هذه الجامعية بمطالعة كتبهم ، بل جامعيته من الوراثة والعلم اللدني ،
والالهامات الإلهية ، وهذه المرتبة للانسان الكامل ، وهو آخر تنزلات الخمسة
ويقال لها : الحضرات الخمسة عند الصوفية ، والانسان كامل جامع جميع
المظاهر الإلهية وهو نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ووارثه . ( انتهى ) .
[ 30 ] أخرج موفق بن أحمد الخوارزمي : بسنده من أبى الصباح ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل بدرنوك من الجنة ، فجلست عليه ، فلما
صرت بين يدي ربى كلمني وناجاني فما علمت شيئا إلا علمته عليا ، فهو باب
علمي ، ثم دعاه إليه فقال : يا علي سلمك سلمى : وحربك حربي ، وأنت العلم
فيما بيني وبين أمتي .
[ 31 ] وفى المناقب : سئل على ( كرم الله وجهه ) : إن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى .
وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، هل لكم هذه المنزلة ؟
قال : إن سليمان بن داود عليهما السلام غضب [ من ] الهد هد لفقده ، لأنه يعرف الماء
ويدل على الماء ولا يعرف سليمان الماء تحت الهواء ، مع أن الريح والنمل والانس
والجن والشياطين المردة كانوا له طائعين ، وإن الله يقول في كتابه : ( ولو أن
قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) ( 1 ) ، ويقول
تعالى : ( وما من غائبة في السماء والأرض في كتاب مبين ) ( 2 ) ويقول
تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 3 ) فنحن أورثنا هذا
هامش
[ 30 ] المناقب لابن المغازلي : 50 حديث 73 .
[ 31 ] غاية المرام : 351 باب 52 حديث 4 . بصائر الدرجات : 47 حديث 1 . أصول الكافي 1 / 226 حديث 7 .
( 1 ) الرعد / 31 .
( 2 ) النمل / 75 .
( 3 ) فاطر / 32 .