أيها الناس إني والله ، ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن
معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها . . . .
[ 9 ] ومن خطبته عليه السلام : . . . [ أيها الناس ] سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا بطرق السماء
أعلم منى بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب
بأحلام قومها .
[ 10 ] ومن خطبته عليه السلام : . . وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة
القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد ( 1 ) ، يضمني إلى صدره ،
ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم
يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله تعالى
به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن أنه كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طرق
المكارم ، ومحاسن أخلاق المعالم ( 2 ) ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه ابتاع الفصيل
إثر أمه ، يرفع في كل يوم علما من أخلاقه ( 3 ) ، ويأمرني بالاقتداء به .
ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري وغير خديجة ( 4 ) ، ولم
يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام ( 5 )
وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة .
هامش
[ 9 ] نهج البلاغة : 279 خطبة 189 .
[ 10 ] نهج البلاغة : 300 خطبة 192 .
( 1 ) في المصدر : " ولد " .
( 2 ) في المصدر " العالم " .
( 3 ) في المصدر : " من أخلاقه علما " .
( 4 ) لا يوجد في المصدر : " وغير خديجة " .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : " عليها اسلام " .