تبصرة المتعلمين الفصل السادس : في المضاربة :
وهي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه .
وإنما تصح بالأثمان الموجودة ، والشركة في الربح ، وللعامل ما شرط له ،
ولو وقعت فاسدة فله أجرة المثل والربح لصاحب المال ، وليست لازمة .
ويقتصر على المأذون ، ولو أطلق تصرف كيف شاء مع اعتبار المصلحة ،
ويضمن لو خالف ، وتبطل بالموت ، ويشترط العلم بمقدار المال .
ويملك العامل حصته من النماء بالظهور ، ولا خسران عليه بدون التفريط .
والقول قوله في عدمه وفي قدر رأس المال والتلف والخسران ، وقول المالك في
عدم الرد ، ولو اشترى العامل أباه عتق نصيبه من الربح فيه وسعى الأب في
الباقي ، وينفق العامل من الأصل في السفر قدر كفايته .
ولا يطأ جارية القراض من دون إذن ، والإطلاق يقتضي الشراء بعين المال
وثمن المثل ، ولو فسخ المالك المضاربة فللعامل أجرته إلى ذلك الوقت .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩