ويفرط في الذي في يده ، بحيث يكون اتصل إليه وقيمة ما فرط فيه بقدر أجرته ،
هل يبرأ ذلك الشخص من أجرته بذلك أم لا ؟ ولو علم أنه يحاسبه بذلك لما
قعد عنده ؟
الجواب : يجب تعريفه الحكم الشرعي في ذلك ابتداء ، فإن لم يتفق فعرف
في الانتهاء تقاصا بالتراضي أو يترادا ، وإذا امتنع من المحاسبة والمقاصة والتراد
جاز مقاصته بما أخذ وتبرأ الذمة إذا كان مطابقا للحق الواجب له .
مسألة [ 11 ] : المزارعة لا تنحصر في لفظ كالبيع ، فلو قال : خذ هذه الحنطة
وازرعها ، صح وكان لازما ، وكذا الجعالة تلزم بعد العمل ، ولو أطلق انصرف
في المزارعة إلى السنة ولا يفتقر إلى تعيين السنة ، أما تعين الأرض فشرط .
مسألة [ 12 ] : لو قال : اجمع ثمرة التين الفلاني ولك نصفه ، ثم رجع المالك
في الأثناء استحق العامل نصيبه .
مسألة [ 13 ] : قال : ولو ساقاه مدة معينة ثم أبرأه من العمل صح سواء شرط
عليه المباشرة أو لا ، لأنه وإن شرط عليه المباشرة فإن المساقاة متعلقة بالذمة
ويستحق العامل الحصة .
مسألة [ 14 ] : إذا كان المساقي معينا فعمل غيره باذنه أو بغير إذنه لم يكن
للمساقي الحصة لعدم العمل ولا شئ للعامل لأنه متبرع بعمله ، وكذلك في
الإجارة ، أما مع عدم التعيين فإنه يستحق الحصة ، هذه المسألة من ورقة من قواعد
نجم الدين .
مسألة [ 15 ] : قال لو كان الزارع معينا ثم مات أو هرب يخير مالك الأرض
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١