الخلاف
كتاب الوديعة
مسألة 1 : ليس للمودع أن يسافر بالوديعة سواء كان الطريق مخوفا أو غير
مخوف ، وسواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة مع الاختيار ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان مخوفا كما قلناه وإن لم يكن مخوفا كان له أن
يسافر بها .
دليلنا : أن جواز السفر بها يحتاج إلى دلالة ، وأيضا فإنه إذا سافر بها فإنه
يحفظها في موضع لم تجر العادة بحفظها فيه ، فوجب أن يلزمه الضمان كما لو
تركها في خرابة لأن الطريق يطرأ عليه الخوف .
مسألة 2 : إذا شرط في الوديعة أن تكون مضمونة كان الشرط باطلا ، ولا
تكون مضمونة بالشرط ، وبه قال جميع الفقهاء : إلا عبد الله بن الحسن العنبري
فإنه قال : تكون مضمونة .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة لأن خلاف العنبري قد انقرض ،
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس
على المستودع ضمان ، ولم يفصل .
مسألة 3 : المودع متى أودع الوديعة عند غيره مع قدرته على صاحبه فإنه
الينابيع الفقهية — صفحة 109
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٩