تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
للصعود عليها وصاحب السفل ينتفع بها ليخبأ تحتها قماشه . والثاني : أنها تكون لصاحب العلو لأن الدرجة لا يقصد بنيانها إلا الصعود عليها ولا يقصد أحد عمل خزانة بعقد درجة ، ويخالف السقف فإنه قد يقصد بنيانه ستر البيت دون عمل الغرفة وقد يقصد به عمل الغرفة دون ستر البيت فلذلك كان بينهما ، وهذا أقوى ، وكذلك إن كان الحائط متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان كان في يده لأن الظاهر أنه بني لبنائه ، وإن كان لجاره منه ستره . وإذا كان زقاق غير نافذ فيه بابان لرجلين وأحد البابين قريب من باب الزقاق ، والآخر أبعد منه ويخلو باقي الزقاق إلى صدره من باب واحد واختلفا ، فقال من بابه أقرب إلى باب الزقاق : جميع هذا الزقاق بيننا نصفين ، وقال من بابه أدخل إلى الزقاق : نحن سواء في قدر من الزقاق وهو من باب الزقاق إلى حد باب دارك وما زاد على ذلك إلى آخر الزقاق فهو لي دونك ، فإن من باب الزقاق إلى أقربهما بابا يكون بينهما نصفين لأن لهما فيه حق الاستطراق ، وما بعد ذلك إلى الباب الثاني في استطراق الثاني فهو في يده ، وما وراء الباب الثاني إلى آخر الزقاق يحتمل الوجهين الذين ذكرناهما في صحن الخان . إذا ادعى رجل على رجل زرعا في يده فأقر له به ثم صالحه منه على دراهم أو دنانير فإنه ينظر : فإن صالحه بشرط القطع فإن الأرض لا تخلو من أحد أمرين : إما أن تكون للمشتري أو لغيره ، فإن كانت لغير المشتري أجبر على القطع ، وإن كانت للمشتري - وهو المقر - فإنه لا يجبر على القطع لأنه ملكه . وإذا باعه مطلقا فإنه ينظر : فإن لم تكن الأرض للمشتري الذي ملك الزرع لم يصح الصلح ، وإن كانت الأرض له فهل يصح البيع ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : أن الصلح باطل . والثاني : أنه جائز ، وهو الأولى لأنه حصل في أرض هي ملكه فكان بمنزلة ما لو ملك الأرض والزرع ، ومن قال بالأول قال : هذا ليس بصحيح لأنه إذا ملك الأرض والزرع كان الزرع تابعا للأرض فلذلك صح فيه ، وهاهنا الزرع مفرد