تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بمنزلة الطلع الذي لم يتشقق ، وإن ظهرت من كمامها كانت بمنزلة الثمرة الظاهرة التي قد تشقق عنها الطلع ، وإن لم تكن في كمامها وكانت تظهر من الورد فإنه ينظر : فإن كانت ظهرت من وردها وانتثر عنها فهي كالثمرة الظاهرة ، وإن لم تكن بدت من وردها فهي بمنزلة الطلع الذي يتشقق . وكذلك الكرسف إذا تشقق عنه جوزه وظهر منه كان بمنزلة التأبير في الطلع ، وإن لم يتشقق جوزه فهو كالطلع الذي لم يتشقق . وإن كانت الثمرة نفسها وردا مثل سائر المشمومات من الورد فإنه يعتبر فيه تفتحه عن جنبذه ، فإن كان قد تفتح جنبذه صار بمنزلة الطلع المتشقق ، وإن لم يكن تفتح جنبذه كان كالطلع . وإذا وجد النخل مطلعة وقد أفلس المشتري بالثمن فاختار عين ماله وقد أبرت وتشقق الطلع واختلفا فقال البائع : أبرت النخل بعد ما اخترت النخل فالثمرة لي ، وقال المفلس : لا بل أبرتها قبل أن تختار النخل فالثمرة لي ، لم يخل المفلس من أحد أمرين : إما أن يصدقه على ذلك أو يكذبه ، فإن كذبه وقال : بل الثمرة لي ، فإن الغرماء لا يخلون من ثلاثة أحوال : إما يصدقوا المفلس أو يصدقوا البائع أو يصدق بعضهم المفلس وبعضهم يصدق البائع . فإن صدقوا المفلس لم ينفعه تصديقهم له ، سواء كانوا عدولا أو غير عدول لأن المال المتنازع فيه قد تعلق به حق الغرماء فلو قبلت شهادتهم له بذلك كان ذلك جر منفعة إلى أنفسهم ، ولا تقبل شهادة الجار إلى نفسه ، والقول قول المفلس مع يمينه لأن الأصل أن ملكه عليه ثابت ، والبائع يدعي انتقاله إلى ملكه فلم يقبل ذلك إلا بيمينه . وإذا ثبت ذلك فلا يخلو المفلس من أحد أمرين : إما أن يحلف أو ينكل ، فإن حلف حكم له بالثمرة وكانت أسوة للغرماء ، وإن نكل فهل ترد اليمين على الغرماء الذين صدقوه ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : لا ترد ، وهو الصحيح لأنهم إذا حلفوا أثبتوا ملكا لغيرهم بيمينهم ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 180 | علي أصغر مرواريد