تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ ( 148 ) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 149 ) قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 150 )

بيان :

قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
إلى آخر الآية ؛ الذرء الإيجاد على وجه الاختراع وكأن الأصل في معناه الظهور ، والحرث الزرع ، وقوله : « بزعمهم » في قوله :
« فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ »
نوع من التنزيه كقوله :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ
( الأنبياء / 26 ) . والزعم الاعتقاد ويستعمل غالبا فيما لا يطابق الواقع منه . وقوله :
وَهذا لِشُرَكائِنا
أضاف الشركاء إليهم لأنهم هم الذين أثبتوها واعتقدوا بها نظير أئمة الكفر وأئمتهم وأولياؤهم ، وقيل : أضيفت الشركاء إليهم لأنهم كانوا يجعلون بعض أموالهم لهم فيتخذونهم شركاء لأنفسهم . وكيف كان فمجموع الجملتين أعني قوله :
« فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا »
من تفريع التفصيل على الإجمال يفسر به جعلهم للّه نصيبا من خلقه ، وفيه توطئة وتمهيد لتفريع حكم آخر عليه ، وهو الذي يذكره في قوله :
« فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ