المالك من التصرف فيها ، والملك - بالضم - سلطة خاصة على النظام الموجود بين الأشياء وأثره نفوذ الإرادة فيما يقدر عليه ، وبعبارة ساذجة : الملك - بالكسر - متعلق بالفرد ، والملك - بالضم - متعلق بالجماعة .
وحيث كان الملك في نفوذ الإرادة بالفعل مقيدا أو متقوما بالقدرة فإذا تمت القدرة وأطلقت كان الملك ملكا مطلقا غير مقيد بشيء دون شيء وحال دون حال ، ولبيان هذه النكتة عقب تعالى قوله :
« لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ »
بقوله
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
.
واختتمت السورة بهذه الآية الدالة على الملك المطلق ، والمناسبة ظاهرة ، فإن غرض السورة هو حث العباد وترغيبهم على الوفاء بالعهود والمواثيق المأخوذة عليهم من جانب ربهم ، وهو الملك على الإطلاق فلا يبقى لهم إلا أنهم عباد مملوكون على الإطلاق ليس لهم فيما يأمرهم به وينهاهم عنه إلا السمع والطاعة ، ولا فيما يأخذ منهم من العهود والمواثيق إلا الوفاء بها من غير نقض « 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المائدة 116 - 120 : بحث روائي في أسماء اللّه تعالى .
( 2 ) . 116 - 120 : كلام في معنى الأدب ؛ الأدب الذي ادّب اللّه به أنبياءه ورسله عليهم السّلام نماذج من أدب الأنبياء .
( 3 ) . 116 - 120 : بحث روائي في خلق الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأدبه الجميل .
( 4 ) . 116 - 120 : كلام في الرق والاستعباد ( اعتبار العبودية للّه سبحانه ، استعباد الانسان وأسبابه ، سير الاستعباد في التاريخ ، مال الذي رآه الاسلام في ذلك ، ما هو السبيل إلى الاستعباد في الاسلام ، ما هي سيرة الاسلام في العبيد والإماء ، سير الاستعباد في التاريخ ) .
( 5 ) . 116 - 120 : كلام في المجازات والعفو في فصول ( ما معنى الجزاء ؟ العفو والمغفرة ، للعفو مراتب ، هل المؤاخذة أو المغفرة تستلزم ذنبا ، رابطة العمل والجزاء والعمل يؤدي الرابطة إلى النفس ) .