القبض .
دار بين أربعة لكل واحد منهم ربعها ، اشترى اثنان منهم سهم ثالث منهم ،
ونفرض المسألة إذا كان سهم كل واحد منهم اثني عشر سهما ليصح الكلام فيه ،
فيكون المبيع اثنا عشر سهما ، فإذا اشترياه فقد اشترى كل واحد منهما نصف
المبيع ونصفه ستة أسهم وللمبيع ثلاثة شفعاء المشتريان والذي لم يشتر ، فإذا
ثبت أنهم ثلاثة فكل واحد من المشتريين يستحق الشفعة على الذي اشترى منه ،
ولا يستحق واحد منهما الشفعة على الذي لم يشتر ، لأنه ما اشترى شيئا ، ويستحق
الذي لم يشتر الشفعة على كل واحد منهما ، فإذا تقررت الصورة ففي ذلك أربع
مسائل :
إحداها : إذا اختار الكل الأخذ ، اقتسموا المبيع أثلاثا وهو اثنا عشر سهما
فيأخذ الذي لم يشتر من كل واحد منهما سهمين ، ويأخذ كل واحد من الذين
اشتريا من صاحبه سهمين ، فيصير مع كل واحد منهم أربعة أسهم .
الثانية : عفا كل واحد من المشتريين عن صاحبه ، فحصل في يد كل واحد
منهما ستة أسهم ، ولم يعف الذي لم يشتر عن واحد منهما فيأخذ من يد كل واحد
منهما نصف ما حصل له وهو ثلاثة أسهم يصير معه ستة أسهم نصف كل المبيع ،
ويستقر لكل واحد منهما ربع المبيع ثلاثة أسهم .
الثالثة : عفا الذي لم يشتر عن كل واحد منهما فلا حق فيما يشتريانه ،
ويكون لكل واحد منهما الشفعة على صاحبه ، فيأخذ كل واحد منهما من يد
الآخر نصف ما في يده ، وهو ثلاثة أسهم ، فيصير المبيع بينهما نصفين ، في يد كل
واحد منهما ستة أسهم .
الرابعة : عفا الذي لم يشتر عن أحدهما ، فقد حصل هاهنا عاف ومعفو عنه ،
والثالث غير عاف ولا معفو عنه فيعبر عنه بالثالث ، أما العافي فقد سقط حقه من
المعفو عنه وفي يد المعفو عنه ستة أسهم ، فقد عفا العافي عن سهمين منها ، فالعافي
يستحق الشفعة على الثالث ، والثالث يستحق الشفعة على المعفو عنه ، لأنه ما عفا
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢