مسألة [ 10 ] : إذا طعم الإنسان شجرة خروب في أرض مباحة ، ثم نبت حولها
فراخ فهل للغير أن يطعمها ؟ وإذا فعل ذلك هل يملكها أم لا مع أن الأصل
واحد ؟ وإذا شفى الإنسان شجرة وحوط عليها هل يملكها بذلك أم لا ؟
الجواب : إن كان يضر بالأول فله منعه من ذلك ولو كان لا يضر به فلا
منع ، والمشفي لا يملك بل يصير أولى ، فإن نمت بذلك أمكن الملك لأنه صار
شريكا بما يتعذر تمييزه .
مسألة [ 11 ] : إذا طعم الإنسان شجرة لغيره بغير إذن مالكها وصارت شجرة
كبيرة فهل يحكم بها للأول خاصة أو لهما ؟
الجواب : الشجرة للأول والأغصان للثاني ولكل منهما إزالتها ، وعلى صاحب
الأغصان أجرة الأرض .
مسألة [ 12 ] : قال عميد الدين رحمه الله تعالى : إن أرض الشام مثل جبل
عامله إنه كله أودية ورؤوس جبال وهي للإمام عليه السلام ، وهي مباحة للشيعة ،
وإن الزيتون الذي لا يعرف له مالك للإمام عليه السلام ، وهو مباح لمن سبق
إليه ، وإن الأرض المباحة بنفس الزرع فيها لا يصير زارعها أولى بها دائما ، بل من
سبق إليها في العام المقبل كان أحق بها ما لم يكن الأول قد نصب عليها مرزا
وسابق إليها ماء أو جعل ما أشبه ذلك مما يوجب الأولوية .
مسألة [ 13 ] : لو فتح في الدرب المرفوع بإذن أربابه كان لهم الرجوع في
الإذن لأنها عارية ، وكذا للورثة الرجوع .
الينابيع الفقهية — صفحة 327
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٧