بغير إذنه فتلفت ، ألصاحبها أن يطالب كل واحد منهما بنصف الثمن أو يطالب
أحدهما بزيادة عن الآخر أو يطالب أيهما شاء بتمام الثمن ؟
الجواب : أما إذا أتلفاها فالضمان عليهما بالسوية ، وليس له مطالبة أحدهما
بالثمن تاما ولا مطالبة أحدهما بالزيادة عن الآخر لأنهما سبب الضمان وقد اتفقا فيه
فيلزم التساوي في لازمه ، أما لو تصرفا فيها من غير إذن المالك فتلفت في يدهما
بجنايتهما أو بجناية ثالث أو بسبب من قبل الله سبحانه ، فللمالك إلزامهما بثمن
واحد وله إلزام كل واحد منهما ، أما إلزامهما فلتساويهما في سبب الضمان ، وأما
إلزام من شاء منهما بجملة الثمن فلأن الغصبية سبب في الضمان وهي متحققة من
كل واحد منهما فيتعلق به الضمان ، ثم إن أخذ منهما فلا بحث ، وإن أخذ من
أحدهما جملة الثمن رجع المأخوذ منه بالنصف على الآخر كما لو انفرد أحدهما
بالغصب ثم غصب الآخر وتلف كان الأول لو غرم لصاحبها رجع على الآخر .
مسألة [ 52 ] : الغاصب إذا باع الشئ المغصوب بدراهم معينة والمشتري
عالما بالغصبية وقبض الثمن للغاصب ، هل يباح له التصرف فيه أم لا ؟
الجواب : اختيارنا لا ويلزم الأصحاب ذلك .
مسألة [ 53 ] : وإذا قلتم بالإباحة لو تلف في يد الغاصب وجاء المالك وأجاز
البيع على قول من يجوز بيع الفضول ، هل يبطل البيع لتلف الثمن المعين أم
يصح ويطالب المالك الغاصب المتلف ؟
الجواب : لا يبطل البيع لأنه إذا أجاز بيعه صار كالوكيل فيه ، هذا إذا أجاز
البيع قبل التلف وبعد الغصب وإلا فلا .
مسألة [ 54 ] : ولو كان الثمن في الذمة وتسلمه الغاصب من المشتري العالم
يباح له التصرف فيه أم لا ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١