جنسه .
ويجوز السلف في الجوز والبيض وزنا وكذلك في اللوز والفستق والبندق
وزنا وكيلا ولا يجوز عددا .
ولا يجوز السلف في الرؤوس سواء كانت مشوية أو نية لأنها لا تضبط
بالصفة ، ولا يجوز السلف في جلود الغنم إذا شاهدها ، وروي أنه لا يجوز وهو
الأحوط لأنه مختلف الخلقة واللون ولا يمكن ضبطه بالصفة لاختلاف خلقته ولا
يمكن ذرعه ولا يجوز وزنه لأنه يكون ثقيلا وثمنه أقل من ثمن الخفيف ، وعلى
هذا لا يجوز السلف في الرق ولا فيما يتخذ من الجلود من فلع ونعال مقدودة
محذوة وخفاف وغير ذلك لاختلاف خلقة الجلد ، ولا يمكن ضبطه بالصفة .
ويجوز السلف في القرطاس إذا ضبط بالصفة كما تضبط الثياب بصفة
وطول وعرض وذرع وجودة ورقة وغلظة واستواء صنعة ، وإن كانت مختلفة
في قرى ورساتيق لم يجز حتى يقول صنعة قرية كذا أو ناحية كذا أو يذكر
أبيض نقيا أو أسمر منكسفا .
وإذا أسلم مائة درهم في كر طعام وشرط أن يجعل خمسين درهما في
الحال وخمسين إلى أجل أو عجل خمسين وفارقه لم يصح السلم في الجميع ،
وإن شرط خمسين نقدا وخمسين دينا له في ذمة المسلم إليه فلا يصح في الدين ،
ويصح في النقد .
إذا أسلم في جنسين مختلفين مثل حنطة وشعير في صفقة واحدة أو أسلم في
جنس واحد إلى أجلين أو آجال فالسلم صحيح لأنه لا دليل على فساده ، وقد
قيل : إنه فاسد لأنه مجهول المقدار والأجل .
إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن أو في الأجل أو في
قدره كان القول فيه قول البائع مع يمينه ، إلا في الثمن فإن القول فيه قول
المشتري مع يمينه إذا لم تكن هناك بينة لأن البائع مدعى عليه في المقدار
والأجل والمشتري مدعى عليه في الثمن .
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨