مقداره وزنا وكذلك يصف البلور بأوصافه .
ويجوز السلم في الآنية المتخذة منها بعد أن يصف طولها وعرضها وعمقها
أو ثخانتها وصنعته إن كان تختلف فيه الصنعة وإن ذكر الوزن كان أحوط وإن
لم يذكر لم يضره .
ويجوز السلم في القضة والنورة - والقضة هي الجص - وينسبها إلى
أرضها فإنها تختلف ويصف بالبياض والسمرة والجودة والرداءة ويذكر كيلا
معلوما ، ولا يجوز إجمالا ولا مكاتل لأن ذلك يختلف ، وإن كانا مطيرين لا يجبر
على قبولهما وإن كانا جفا ويبسا لأنه عيب فيهما وكذلك إذا قدما فإنه
يفسدهما .
والمدر يجوز السلم فيه ويصفه بالموضع وجيد أو ردئ ، وإن اختلف
لونه ذكره فيقول أحمر أو أغبر ، وإن كان مطيرا وجف أجبر على قبوله لأن المطر
لا يضره إذا عاد إلى الجفاف .
ويجوز السلف في الآجر ويصف طوله وعرضه وثخانته .
ويجوز السلم في اللبن ويصفه بما تقدم ذكره ، وإن أسلم في اللبن وشرط أن
يطبخه لم يجز لأنه لا يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب ولأنه قد يفسد .
وأما العطر فعلى ضربين : ضرب هو صنف مفرد وضرب هو أخلاط
مجتمعة .
فأما الصنف المنفرد فمثل العنبر والعود والكافور والمسك فإنه يجوز
السلف فيه ، وقيل في العنبر : إنه نبات في البحر ، وقيل غير ذلك غير أنه
لا خلاف في جواز بيعه ويذكر لونه أشهب أو أخضر أو أبيض لأنه يختلف ثمنه
بذلك ، فإن كان يختلف بلده يذكر عنبر بلد كذا أو يذكر جيدا أو رديئا ، وقطعة
واحدة وزنها كذا إذا كان يوجد مبلغ ذلك الوزن في القطعة الواحدة ، أو قطعا
ووزن كل قطعة كذا ، فإذا شرط قطعة واحدة لم يجبر أن يقبل قطعا أو قطعتين ،
وإن شرط قطعتين فصاعدا لم يجبر أن يقبل أكثر منهما ولا أن يقبل مفتتا ، وإن سمى
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣