فالجنس يقول لحم بقر أو غنم أو ماعز أو ضأن ، ويذكر السن ويقول في
الصغر رضيع أو فطيم ذكر أو أنثى لأن الأنثى لحمها أرطب ، ويقول في الذكر
خصي أو فحل ، لأن لحم الخصي أرطب ، ويقول سمين أو مهزول ومعلوف أو
راعي في جميع الأنواع من اللحم لأن الثمن يختلف باختلافه ، ويقول لحم الرقبة
أو الكتف أو الذراع أو الفخذ لأن ذلك يختلف في الجودة والرداءة ، وربما
اختلف ثمنه ، ويذكر المقدار وزنا فذلك سبعة أوصاف ويتفرع وصفان في
الصغر فطيما أو رضيعا ، وفي الذكر فحلا أو خصيا فإذا ثبت هذا فاللحم يسلم إليه
مع العظم لأنه كذلك يباع في العادة ، وإن أسلم في مشوي أو مطبوخ لا يجوز
لأن عمل النار يختلف فيه ، ويكره اشتراط الأعجف لأن ذلك يكون غررا .
ويجوز السلف في الشحم ويصفه وزنا ويبين شحم البطن أو شحم غيره ،
وإن باع مطلقا لم يجز لاختلاف شحم البطن وغيره ، ويسمى شحم صغير أو
كبير ماعز أو ضأن أو بقر ، وكذلك يجوز أن يسلم في الألبان وزنا ، ولحوم
الصيد إذا كانت ويذكر فيها سبعة أوصاف : النوع والذكر أو الأنثى ، والسمين
أو المهزول والصغير أو الكبير ، والجيد أو الردئ ، والمقدار وزنا يجوز
الإسلاف فيه عند من أجازه وإن كان يختلف بآلة الصيد شرط أيضا لأن الصيد
الأجولة أنظف وهو سليم وصيد الجارح مجروح ومتألم .
ولا بد أن يشرط صيد ما يجوز أكل صيده مثل الكلب فإن صيد الفهد لا
يجوز عندنا ، ولا يذكر فيه راعيا ولا معلوفا ولا فحلا ولا خصيا لأنها لا تكون إلا
راعية وفحولة ولا يكون خصيا .
ويذكر النوع فيقول لحم ظبي أو إبل أو بقر وحش أو حمار وحش أو
صنف بعينه ثم ينظر : فإن كان يعم وجوده أسلم فيه في كل وقت وجعل
محله أي وقت شاء ، وإن كان ينقطع في بعض الأوقات دون بعضه فإنه إن أسلم
في الزمان الذي هو منقطع فيه جعل محله في الزمان الذي يعم وجوده .
ولحم الطير يصف فيه النوع من العصافير والقنابر وغيرهما ويسمى كل
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨