حظ الأنثيين .
وروي عن ابن عباس ، أنه قال : من علم سورة - النساء وعلم من يحجب ومن
لا يحجب فقد علم الفرائض .
فإذا ثبت هذا فالإرث على ضربين : خاص وعام .
فالعام إذا مات ميت ولم يكن له وارث ولا مولى نعمة ، كانت تركته لبيت
المال يرثه جميع المسلمين ، كما يعقلون عنه ، ويستوي فيه الكبير والصغير ،
والحاضر والغائب ، والذي يجئ بعده ، لأنهم يأخذون بحق المولاة .
وعند أصحابنا أن ميراث من هذه صفته للإمام خاصة ، وهو الذي يعقل عنه ،
وإن مات ذمي لا وارث له كان ذلك للإمام ، وعند المخالف يكون لبيت المال
فيئا .
والإرث الخاص يكون بشيئين : نسب وسبب ، والسبب سببان : زوجية وولاء ،
والولاء على ثلاثة أقسام : ولاء النعمة ، وولاء تضمن الجريرة ، وولاء
الإمامة .
فالميراث بالنسب يثبت على وجهين بالفرض والقرابة ، فإذا مات ميت
فلا يخلو حالة من ثلاثة أقسام : أولها أن يخلف من يجوز جميع المال ، والثاني أن
يخلف من يأخذ بعض المال ، والثالث لم يخلف أحدا .
فإن خلف من يحوز جميع المال فلا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام : أحدها
يأخذ ذلك بالقرابة ، والثاني يأخذ الكل بالفرض ، والثالث يأخذ بالفرض
والقرابة .
فمن يأخذ بالقرابة فقط ، مثل الابن والأب فإنهما يأخذان المال بالقرابة دون
التعصيب ، لأن التعصيب عندنا باطل ، وكذلك الجد ، والأخ وابن الأخ والعم
وابن العم ، وكذلك من يتقرب من قبل الأم فإن كل واحد من هؤلاء يأخذ
جميع المال بالقرابة .
وأما المولى فإنه يأخذ بحق الولاء دون التعصيب ، فإن كانوا جماعة أخذوا
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣