الفصل الرابع : في السبق والرماية :
ولا بد فيهما من إيجاب وقبول ، وإنما يصحان في السهام والحراب
والسيوف ، والإبل والفيلة والخيل والبغال والحمير خاصة .
ويجوز أن يكون العوض دينا وعينا ، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت
المال ، وجعله للسابق منهما أو للمحلل ، وليس المحلل شرطا .
ولا بد في المسابقة من تقدير المسافة والعوض وتعيين الدابة ، وتساويهما في
احتمال السبق .
ويفتقر الرمي إلى تقدير الرشق وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة
والغرض والعوض وتماثل جنس الآلة ، ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس .
ولو قالا : من سبق مثا ومن المحلل فله العوضان ، فمن سبق من الثلاثة فهما
له ، فإن سبقا فلكل ماله ، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله ونصف الآخر
والباقي للمحلل ، ولو فسد العقد فلا أجرة .
ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته .
ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ولا يشترط ذكر المحاطة
والمبادرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 291
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩١