تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
القضاء ، هذا إذا أصبح بنية الإفطار مع عدم علمه بأنه من الشهر ، فأما إن صام بنية النفل والتطوع فإنه يجزئه على كل حال . ومتى نوى الإفطار مع علمه بأنه من الشهر ثم جدد النية فيما بعد لم ينعقد صومه على حال وكان عليه القضاء . وأما إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير فإن صام بنية رمضان لم يجزئه ، وإن صام بنية التطوع كان جائزا ، وإن كان عليه صوم نذر معين ووافق ذلك شهر رمضان فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان مسافرا وقع عن النذر وكان عليه القضاء لرمضان ، وكذلك الحكم إن صام وهو حاضر بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان ولم يجزئه عما نوى ، وإن كان مسافرا وقع عما نواه ، وعلى الرواية التي رويت أنه لا يصام في السفر واجب فإنه لا يصح هذا الصوم بحال . وأما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما بعينه فهذا يحتاج إلى نية التعيين ونية القربة معا ، ومتى أتى بنية القربة لم يجزئه عن نية التعيين ، وإن أتى بنية التعيين أجزأه عن نية القربى لأن نية التعيين لا تنفك من القربة ، وهذه النية لا يجوز أن تكون متقدمة بل وقتها ليلة اليوم الذي يريد صومه من الغد من أول الليل إلى طلوع الفجر الثاني أي وقت جاء بها كان جائزا ، وإن فاتت جاز تجديدها إلى الزوال فإذا زال فقد فات وقت النية . وأما المعين بصفة فهو ما يجب بالنذر بأن يقول : متى قدم فلان فلله على أن أصوم يوما أو أياما ، فإن هذا القسم مع باقي الأقسام من المفروض والمسنون فلا بد فيها من نية التعيين والقربة ، ولا يجزئ نية القربة عن نية التعيين ، ويجزئ نية التعيين عن نية القربة لأنها لا تنفك عن القربة على ما قلناه ، ويجوز تجديد هذه النية إلى قرب الزوال أيضا ومحلها ليلة الصوم . ومتى فاتت إلى بعد الزوال فقد فات وقتها إلا في النوافل خاصة ، فإنه روي في بعض الروايات جواز تجديدها بعد الزوال ، وتحقيقها أنه يجوز تجديدها إلى