القضاء ، هذا إذا أصبح بنية الإفطار مع عدم علمه بأنه من الشهر ، فأما إن صام بنية
النفل والتطوع فإنه يجزئه على كل حال .
ومتى نوى الإفطار مع علمه بأنه من الشهر ثم جدد النية فيما بعد لم ينعقد
صومه على حال وكان عليه القضاء .
وأما إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير فإن صام بنية رمضان لم يجزئه ،
وإن صام بنية التطوع كان جائزا ، وإن كان عليه صوم نذر معين ووافق ذلك
شهر رمضان فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء
لمكان النذر ، وإن كان مسافرا وقع عن النذر وكان عليه القضاء لرمضان ،
وكذلك الحكم إن صام وهو حاضر بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن
رمضان ولم يجزئه عما نوى ، وإن كان مسافرا وقع عما نواه ، وعلى الرواية التي
رويت أنه لا يصام في السفر واجب فإنه لا يصح هذا الصوم بحال .
وأما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما
بعينه فهذا يحتاج إلى نية التعيين ونية القربة معا ، ومتى أتى بنية القربة لم يجزئه
عن نية التعيين ، وإن أتى بنية التعيين أجزأه عن نية القربى لأن نية التعيين لا تنفك
من القربة ، وهذه النية لا يجوز أن تكون متقدمة بل وقتها ليلة اليوم الذي يريد
صومه من الغد من أول الليل إلى طلوع الفجر الثاني أي وقت جاء بها كان جائزا ،
وإن فاتت جاز تجديدها إلى الزوال فإذا زال فقد فات وقت النية .
وأما المعين بصفة فهو ما يجب بالنذر بأن يقول : متى قدم فلان فلله على أن
أصوم يوما أو أياما ، فإن هذا القسم مع باقي الأقسام من المفروض والمسنون فلا
بد فيها من نية التعيين والقربة ، ولا يجزئ نية القربة عن نية التعيين ، ويجزئ نية
التعيين عن نية القربة لأنها لا تنفك عن القربة على ما قلناه ، ويجوز تجديد هذه
النية إلى قرب الزوال أيضا ومحلها ليلة الصوم .
ومتى فاتت إلى بعد الزوال فقد فات وقتها إلا في النوافل خاصة ، فإنه روي
في بعض الروايات جواز تجديدها بعد الزوال ، وتحقيقها أنه يجوز تجديدها إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧