الأصح لأن الأصل براءة الذمة وشغلها بما زاد على ما ذكرناه يحتاج إلى دليل لأن ما
قلناه مجمع على لزومه .
وفي كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو وفي موضحته ربع دية كسره ،
وإذا كسر عظم فجبر على غير عثم ولا عيب كانت ديته أربعة أخماس دية كسره ،
وفي كسر الصلب الدية كاملة فإن جبر فبرأ على غير عثم ففيه مائة دينار عشر دية
كسره .
وفي الأنف إذا كسرت ففسدت الدية كاملة وكذلك إن استوعب واستؤصل قطعها أو
قطع المارن على ما قدمناه ، فإن جبرت فبرأت على غير عثم كان فيهما مائة
دينار ، وفي روثة الأنف "
بالراء غير المعجمة المفتوحة والواو المسكنة والثاء المنقطة ثلاث نقط ، قال صاحب
كتاب الصحاح : الروثة طرف الأرنبة ، وقال شيخنا أبو جعفر : روثة الأنف
الحاجز بين المنخرين "
إذا قطع فاستؤصل خمسمائة دينار وهو قول شيخنا المفيد في مقنعته ، فإن نفذت في
الأنف نافذة لا تنسد فديتها ثلث دية النفس ، فإن عولجت فصلحت وانسدت فديتها
خمس دية الأنف مائتا دينار ، فإن كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم
فعولجت فبرأت والتأمت فديتها عشر دية الأنف مائة دينار ، في أحد المنخرين نصف دية
الأنف وقال قوم : فيه ثلث دية الأنف ،
وما اخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر في مبسوطه واستدل بأن قال : لأنه ذهب
بنصف المنفعة ونصف الجمال .
وإذا انشقت الشفتان حتى بدت الأسنان منها ولم تبرأ فدية شقهما ثلث دية
النفس فإن عولجت فبرأت والتأمت فديتها خمس دية النفس مائتا دينار ، وفي شق
إحديهما بحساب ذلك فإن التأمت وصلحت ففيها خمس ديتها .
والعظم إذا رض كان فيه ثلث دية العضو الذي هو فيه ، فإن صلح على غير عيب
فديته أربعة أخماس دية رضه ، فإن فك عظم من عضو فتعطل به العضو فديته ثلثا دية
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦