يملك بوله أو غائطه ففيه الدية كاملة ، وإن أصابه سلس البول ودام إلى الليل فما زاد
عليه كان فيه الدية كاملة ، وإن كان إلى الظهر ثلثا الدية ، وإن كان إلى ضحوة
ثلث الدية ثم على هذا الحساب .
وفي ذكر الرجل إذا قطعت حشفته فما زاد عليها الدية كاملة ، فإن كان ذكر
عنين ففيه ثلث الدية في جميعه وما قطع منه فبحساب ذلك يمسح ويعرف ذلك
بالاعتبار والمقدار ، وتقطع ذكر الفحل بذكر من قد سلت بيضتاه وفي فرج المرأة
ديتها كاملة .
والإسكتان "
مكسور الأول مسكن السين غير المعجمة مفتوح الكاف بالتاء المنقطة نقطتين من
فوقها " تثنية إسكت ، وهما غير الشفرين عند أهل اللغة وهما اللحم المحيط بمشق
الفرج ، والشفران " بضم الشين " حاشية الإسكتين ، كما أن للعينين جفنين
ينطبقان عليهما ، وشفرتها هي الحاشية التي ينبت فيها أهداب العين والإسكتان
كالأجفان والشفران كشفري العين .
قال الزجاج في خلق الانسان في باب الحر : يقال له : الحر والقبل والفرج والحياء
وفيه الإسكتان وهما جنباه ، وقال أبو هلال العسكري في كتاب خلق الانسان :
الإسكت على وجهين أحدهما مما يلي الشفرين من فرج المرأة وهما إسكتان .
قال جرير :
ترى برصا بأسفل إسكتيها كعنفقة الفرزدق حين شابا
وقال شيخنا أبو جعفر في المبسوط : الإسكتان والشفران عبارة عن شئ واحد وهو
اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ،
هذا آخر كلام شيخنا والصحيح ما قاله أهل اللغة فالمرجع في ذلك إليهم .
فإذا ثبت هذا فمتى جنى عليهما فقطع ذلك منها فعليه ديتها كاملة .
الرتق : انسداد في الفرج ، والقرن " بفتح القاف وسكون الراء " وهو عظم
داخل الفرج يمنع الجماع . فإذا قطع قاطع شفريها ففيهما ديتها لأن العيب داخل
الفرج فهما بمنزلة شفتي الأخرس ولو كان أخرس كان في شفتيه الدية كاملة ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١