ولو خوف الإمام من ارتكب محرما فمات فلا ضمان ، ولو خوف حبلى
فأسقطت ضمن .
ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والهرة الضارية فإن
أهمل ضمن ، ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان ، ولو جنى على الصائلة
جان لم يضمن إن كان للدفع وإلا ضمن ، ويضمن جناية الهرة المملوكة مع الضراوة
ويجوز قتلها .
ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرط ولا يضمن
صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة ، ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم
ضمنوا وإن دخل بغير إذن فلا ضمان ، ولو اختلفا في الإذن قدم قول منكره .
وراكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيبا كما لو أصاب
شئ من موقع السنابك عين انسان وأتلف ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على
إشكال ، ولو بالت الدابة أو راثت فزلق انسان فلا ضمان إلا مع الوقوف على
إشكال ، ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له اخراجها إليه مع الإتلاف
بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط ومع عدمه على إشكال ، وكذا القائد .
ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها ، ولو ضربها غيره
فالضمان على الضارب ، ولو أوقعت الراكب ضمن الضارب ، ولو ألقته لم يضمن
المالك وإن كان معها إلا أن يكون بتنفيره ، ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ما
تجنيه بيديها ورأسها ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها .
ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته ، ولو كان بالغا فالضمان في رقبته
إن كانت الجناية على نفس آدمي ولو كانت على مال تبع به بعد العتق .
الفصل الرابع : في الترجيح بين الأسباب :
إذا اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح
وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق ، ولو جهل المباشر حال السبب ضمن
الينابيع الفقهية — صفحة 591
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩١