بالسكين ، ولو استوفى القتل بسيف مسموم بمثله جاز .
وإذا كان قد جز الرقبة بضربة لم يكلف الولي الوحدة لأنه ربما يتعذر عليه بل
يمكن من الضرب إلى أن يحصل غرضه ، ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه
قصاص ولا دية .
ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص
بالسراية موقعه ، وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه ،
ويحتمل مطالبة الورثة بالدية لأن قطع اليد قصاص فلا يضمن وقد فات محل العمد .
ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني
قصاصا لأنها وقعت هدرا .
ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتص الولي في النفس بعد رد دية اليد على
إشكال ، وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني
عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص على إشكال ، وإن كانت قطعت من غير جناية
ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد .
ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع .
ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل فعالج نفسه وبرئ لم
يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة - على رواية ضعيفة -
والوجه أن له قتله ، ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاختصاص به كما لو ظن إبانة
عنقه ثم ظهر خلافه فله قتله ولا يقتص من الولي .
ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم ثم سرت جراحة المسلم فللولي قتل
الذمي ، ولو طالب بالدية كان له دية المسلم إلا دية يد الذمي على إشكال وكذا
الإشكال لو قطعت امرأة يده فاقتص ثم سرت جراحته فللولي القصاص ، ولو طالب
بالدية فله ثلاثة أرباعها ، ولو قطعت يده ورجله فاقتص ثم سرت جراحاته فلوليه
القصاص في النفس دون الدية لأنه استوفى ما يقوم مقامها وفيه إشكال من حيث أن
المستوفي وقع قصاصا وللنفس دية بانفرادها .
الينابيع الفقهية — صفحة 570
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧٠