يحسن السباحة في ماء كثير فلم يسبح احتمل القصاص لإمكان الدهش عن
السباحة .
المطلب الثاني : في اجتماع السبب والمباشرة :
وأقسامه ثلاثة :
الأول : أن يغلب السبب المباشرة : وهو فيما إذا لم تكن المباشرة عدوانا كقتل
القاضي والجلاد بشهادة الزور فالقصاص على الشهود .
الثاني : أن يصير السبب مغلوبا : كما إذا ألقاه من شاهق فاعترضه ذو سيف
وقده بنصفين فلا قصاص على الملقى عرف ذلك أم لا ، بخلاف ما إذا التقمه
الحوت عند الإلقاء إلى الماء إذ لا اعتبار بفعل الحوت فإنه كنصل منصوب في عمق
البئر .
الثالث : أن يعتدل السبب والمباشرة : كالإكراه مع القتل وهنا القصاص على
المباشر ولا دية على المكره بل يحبس دائما ولا كفارة أيضا ويمنع من الميراث على
إشكال ، ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق رجله ومات وجب الضمان ، ولو أمره
متغلب يعهد منه الضرر عند المخالفة فهو كالإكراه .
ولو أمره واجب الطاعة بقتل من يعلم فسق الشهود عليه فهو شبهة من حيث أن
مخالفة السلطان تثير فتنة وكون القتل ظلما بخلاف العبد إذا أمره سيده فالقصاص
على العبد ، ولا يباح بالإكراه القتل ويباح به ما عداه حتى إظهار لفظة الشرك
والزنى وأخذ المال والجراح وشرب الخمر والإفطار ، ولا أثر للشرط مع المباشرة
كالحافر مع المتردي .
ولو أمسك واحد وقتل آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن أبدا
وسملت عين الناظر .
المطلب الثالث : في طريان المباشرة على مثلها :
الينابيع الفقهية — صفحة 540
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٠