من النار ليس بمجرد الإلقاء بل بالاحتراق المتجدد ولولا المكث لما حصل ، وكذا لو
فصده فترك شده على إشكال .
و : لو سرت جناية العمد ثبت القصاص في النفس ، فلو قطع إصبعه عمدا لا
بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح .
ز : لو أوقع نفسه من علو على انسان فقتله قصدا وكان يقتل مثله غالبا أو نادرا
مع قصد القتل فهو عمد ، ولو لم يقصد في النادر القتل فهو عمد الخطأ ودمه هدر ،
ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل قيد به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل ، ولو لم يقصد
الأسفل ضمن ديته وقتل بالواقع .
ح : أن يقتله بسحره إن قلنا : إن للسحر حقيقة ، وهو عمد وقيل : يقتل حدا لا
قصاصا ، بناء على أنه لا حقيقة له .
المطلب الثاني : أن يشاركه حيوان مباشر :
فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفا فافترسه الأسد اتفاقا فلا قود وعليه الدية ، ولو
ألقاه إلى السبع فافترسه وجب القصاص مع العمد وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في
مضيق ، ولو فعل به الأسد ما لا يقتل غالبا ضمن الدية ولا قصاص ، ولو أنهشه حية
قاتلة فمات قتل به وكذا لو طرح عليه حية قاتلة فنهشته فهلك أو جمع بينه وبينها في
مضيق لأنه تقتل غالبا .
ولو كتفه وألقاه في أرض غير معهودة بالسباع فاتفق افتراسه ضمن ديته ولا
قصاص ، ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله فهو عمد ، وكذا لو ألقاه إلى أسد ولا يتمكن
من الفرار عنه فقتله سواء كان في مضيق أو برية .
ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود ، على إشكال ينشأ من
تلفه بسبب غير مقصود نعم يضمن الدية ، أما لو وصل فالتقمه الحوت بعد وصوله فإنه
عمد .
ولو ألقاه في ماء قليل فأكله سبع أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية لا القود .
الينابيع الفقهية — صفحة 535
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٥