مسائل القصاص والديات وما يتصل بذلك
مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من ضرب امرأة فألقت نطفة كان عليه
ديته عشرون دينارا ، فإن ألقت علقة فأربعون دينارا ، فإن ألقت مضغة فستون
دينارا ، فإن ألقته عظما مكتسيا لحما فثمانون دينارا ، فإن ألقت جنينا لم ينفخ
فيه الروح فمائة دينار . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يعرفون هذا الترتيب الذي ذكرناه .
دليلنا على صحة ذلك إجماع الطائفة وأنه غير ممتنع أن تتعلق المصلحة بما ذكرناه
فإن الأحكام تابعة للمصالح ، وإن امتنعوا من جواز تعلق المصلحة بالترتيب الذي
رتبناه طولبوا بالدليل على امتناعهم فإنهم لا يجدونه ، فإذا أقروا بجواز تعلق المصلحة
به فلا بد من ذلك .
قلنا : إذا أجمعت الطائفة على هذه الأحكام وانتشرت في رواياتها وأحاديثها
وجب القول بها ، وعلى أقل الأحوال يسقط التعجب الشديد منكم والشناعة ،
وأنكم تكثرون التعجب من أقوالنا هذه ولا وجه يقتضيه إلا الهوى .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أفزع رجلا وهو مخالط لزوجته حتى
عزل الماء عنها لأجل إفزاعه إياه فعليه عشر دية الجنين ، وخالف باقي الفقهاء في
ذلك ولم يرضوا بالخلاف حتى عجبوا منه وشنعوا به ، والطريقة التي ذكرناها في
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥