تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مسائل القصاص والديات وما يتصل بذلك مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من ضرب امرأة فألقت نطفة كان عليه ديته عشرون دينارا ، فإن ألقت علقة فأربعون دينارا ، فإن ألقت مضغة فستون دينارا ، فإن ألقته عظما مكتسيا لحما فثمانون دينارا ، فإن ألقت جنينا لم ينفخ فيه الروح فمائة دينار . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يعرفون هذا الترتيب الذي ذكرناه . دليلنا على صحة ذلك إجماع الطائفة وأنه غير ممتنع أن تتعلق المصلحة بما ذكرناه فإن الأحكام تابعة للمصالح ، وإن امتنعوا من جواز تعلق المصلحة بالترتيب الذي رتبناه طولبوا بالدليل على امتناعهم فإنهم لا يجدونه ، فإذا أقروا بجواز تعلق المصلحة به فلا بد من ذلك . قلنا : إذا أجمعت الطائفة على هذه الأحكام وانتشرت في رواياتها وأحاديثها وجب القول بها ، وعلى أقل الأحوال يسقط التعجب الشديد منكم والشناعة ، وأنكم تكثرون التعجب من أقوالنا هذه ولا وجه يقتضيه إلا الهوى . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أفزع رجلا وهو مخالط لزوجته حتى عزل الماء عنها لأجل إفزاعه إياه فعليه عشر دية الجنين ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يرضوا بالخلاف حتى عجبوا منه وشنعوا به ، والطريقة التي ذكرناها في