تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج من ذلك كان عليها ديته مغلظة ولم يكن عليها القود . والرجل إذا جامع الصبية ولها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها والقيام بها حتى يفرق الموت بينهما . ومن ركب دابة فأصابت يدها إنسانا فمات من ذلك كان ضامنا لديته فإن رمحته برجلها لم يكن عليه ضمان إلا أن يكون ضربها فرمحت فيضمن ما جنته حينئذ ، وإذا جرحت بيدها إنسانا أو كسرت له عظما أو هشمته ضمن راكبها دية ذلك فإن أصابته برجلها من غير أن يكون ضربها لم يلزمه شئ ، وحكم البعير والحمار والبقرة وكل ما يركب من الدواب هذا الحكم . ومن هجمت دابته على دابة غيره في منامها فقتلتها أو جرحتها كان صاحبها ضامنا لذلك ، وإذا دخلت عليها الدابة إلى مأمنها فأصابتها بسوء لم يضمن صاحبها ذلك ، والبعير إذا اغتلم وجب على صاحبه حبسه وحفظه فإن لم يفعل ذلك أو فرط فتعدى ضرورة إلى أحد ضمن صاحبه جنايته ، ومن نفر براكب فعقرت الدابة راكبها أو جنت على غيره كان ضامنا لجنايتها . والمجنون إذا قتل فهو على ضربين : إن كان المقتول تعرض له بأذى فقتله المجنون فدمه هدر ، وإن لم يكن تعرض له كانت ديته على عاقلته فإن لم تكن له عاقلة كانت الدية على بيت المال ولا يقاد المجنون بأحد ولا يقتص منه . وإن قتل عاقل مجنونا عمدا كانت عليه الدية في ماله ولا يقاد العاقل بالمجنون ، وإن قتله خطأ فديته على عاقلته حسب ما قدمناه وعليه الكفارة كما بيناه . والصبي إذا قتل كانت الدية على عاقلته لأن خطاءه وعمده سواء ، فإذا بلغ الصبي خمسة أشبار اقتص منه . ومن أحرق دار قوم فهلك فيها مال وأنفس كان عليه القود بمن قتله وغرم ما أهلكته النار من متاع القوم ، فإن لم يتعمد الإحراق لكنه أضرم نارا لحاجة فتعدت النار إلى إحراق الدار ومن فيها كان عليه دية الأنفس على التغليظ وغرم ما هلك