تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أصحاب الدار إن كانوا متهمين بعداوة لأهله أو بسبب يحملهم على رميه في البئر ، فإن لم يكونوا متهمين لم يكن لهم دية عليهم ولا على غيرهم . ومن هجم على قوم في دارهم فرموه بحجر ليخرج عنهم أو طردوه ولم يخرج فضربوه بعمود أو سوط ليخرج عنهم فمات من ذلك لم يكن له دية عليهم ، وكذلك من اطلع على قوم لينظر عوراتهم فزجروه ولم ينزجر فرموه فانقلعت عينه أو مات من الرمية لم يكن له دية ولا قصاص ، وكل من تعدى على قوم فدفعوه عن أنفسهم فمات من ذلك لم يكن له دية ولا قصاص . ومن سقط من علو على غيره فمات الأسفل لم يكن على الأعلى ديته وكذلك إن ماتا أو أحدهما ، فإن كان الأعلى سقط بإفزاع غيره له أو سبب من سواه كانت دية المقتول على المفزع له أو المسبب لفعله الذي كان به تلف الهالك . ومن غشيته دابة فخاف منها فزجرها فألقت راكبها فجرحته أو قتلته لم يكن عليه في ذلك ضمان . ومن كان يرمي غرضا فمر به انسان فحذره فلم يحذر فأصابه السهم فمات منه لم يكن عليه في ذلك تبعة ولا ضمان . ومن جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله عز وجل فمات لم تكن له دية ، فإن جلده حدا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته . ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له . ومن سب رسول الله ص أو أحدا من الأئمة ع فهو مرتد عن الاسلام ودمه هدر يتولى ذلك منه إمام المسلمين ، فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله غضبا لله لم يكن عليه قود ولا دية لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه لكنه يكون مخطا بتقدمه على السلطان . ومن قتل خطأ ولم تكن له عاقلة تؤدي عنه الدية أداها هو من ماله فإن لم يكن له مال ولا حيلة فيه أداها عنه السلطان من بيت المال ، وإذا لم يكن يوجد لقاتل العمد مال لم يكن لأولياء المقتول الدية وكانوا مخيرين بين القود والعفو .