أصحاب الدار إن كانوا متهمين بعداوة لأهله أو بسبب يحملهم على رميه في البئر ،
فإن لم يكونوا متهمين لم يكن لهم دية عليهم ولا على غيرهم .
ومن هجم على قوم في دارهم فرموه بحجر ليخرج عنهم أو طردوه ولم يخرج
فضربوه بعمود أو سوط ليخرج عنهم فمات من ذلك لم يكن له دية عليهم ، وكذلك
من اطلع على قوم لينظر عوراتهم فزجروه ولم ينزجر فرموه فانقلعت عينه أو مات من
الرمية لم يكن له دية ولا قصاص ، وكل من تعدى على قوم فدفعوه عن أنفسهم
فمات من ذلك لم يكن له دية ولا قصاص .
ومن سقط من علو على غيره فمات الأسفل لم يكن على الأعلى ديته وكذلك إن
ماتا أو أحدهما ، فإن كان الأعلى سقط بإفزاع غيره له أو سبب من سواه كانت دية
المقتول على المفزع له أو المسبب لفعله الذي كان به تلف الهالك .
ومن غشيته دابة فخاف منها فزجرها فألقت راكبها فجرحته أو قتلته لم يكن
عليه في ذلك ضمان .
ومن كان يرمي غرضا فمر به انسان فحذره فلم يحذر فأصابه السهم فمات منه
لم يكن عليه في ذلك تبعة ولا ضمان .
ومن جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله عز وجل فمات لم تكن له
دية ، فإن جلده حدا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته .
ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له .
ومن سب رسول الله ص أو أحدا من الأئمة ع فهو
مرتد عن الاسلام ودمه هدر يتولى ذلك منه إمام المسلمين ، فإن سمعه منه غير الإمام
فبدر إلى قتله غضبا لله لم يكن عليه قود ولا دية لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه
لكنه يكون مخطا بتقدمه على السلطان .
ومن قتل خطأ ولم تكن له عاقلة تؤدي عنه الدية أداها هو من ماله فإن لم يكن
له مال ولا حيلة فيه أداها عنه السلطان من بيت المال ، وإذا لم يكن يوجد لقاتل
العمد مال لم يكن لأولياء المقتول الدية وكانوا مخيرين بين القود والعفو .
الينابيع الفقهية — صفحة 41
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١