وأما الأمة فلم يخل : إما أن يكون ولدها حرا أو رقا ، فإن كان حرا فحكمه
على ما ذكرنا - وحكم الأم يجري على القيمة - وإن كان رقا فالاعتبار فيه أيضا
بالقيمة .
وإن ضربت بطن الذمية فألقت ولدها فالاعتبار في ذلك بالحساب إلى دية أهل
الذمة وهي ثمان مائة درهم للحر وأربعمائة للحرة .
وأما دية الميت فمثل دية الجنين مائة دينار ، وفي قطع رأسه وفي الأعضاء
بحساب ذلك ويتصدق بديته .
فصل في بيان أحكام الشهادة على الجنايات وأحكام القسامة :
إذا ادعى انسان على غيره بأنه جنى على ولي له لم يخل من ضربين : إما أن
تكون معه بينة أو لا تكون ، فإن كانت معه بينة حكم له بها وإن لم تكن له بينة لم
يخل من وجهين : إما اعترف به المدعى عليه أو لم يعترف ، فإن اعترف واجتمع فيه
ثلاثة شروط وهي : كمال العقل والحرية والطواعية ، قبل منه وحكم للمدعي به
وإن لم يعترف لم يخل من وجهين : إما أن يكون معه لوث أو لا يكون ، فإن كان
معه لوث وأقام القسامة حكم له به وإن لم يقم القسامة أو لم يكن معه لوث كان
حكمه حكم سائر الدعاوي .
وإنما يثبت القتل والجراح والشجاج بأحد ثلاثة أشياء : بالإقرار - وقد ذكرنا
حكمه - وبالبينة والقسامة .
فأما البينة فشهادة عدلين فيما يوجب القصاص وأحد ثلاثة أشياء فيما يوجب
المال وهي : شهادة عدلين أو شهادة رجل وامرأتين أو شهادة عدل ويمين ، وتقبل
شهادة الصبيان المميزين على وجه في الشجاج - وقد ذكرنا ذلك في باب أحكام
الشهادات - وإذا قامت البينة على القتل لم يخل : إما شهدا على الإطلاق أو على
التقييد .
فإن شهدا على الإطلاق واتفقا وقالا : إن هذا قتل فلانا ، أو قتل فلان بن
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢