تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأما الأمة فلم يخل : إما أن يكون ولدها حرا أو رقا ، فإن كان حرا فحكمه على ما ذكرنا - وحكم الأم يجري على القيمة - وإن كان رقا فالاعتبار فيه أيضا بالقيمة . وإن ضربت بطن الذمية فألقت ولدها فالاعتبار في ذلك بالحساب إلى دية أهل الذمة وهي ثمان مائة درهم للحر وأربعمائة للحرة . وأما دية الميت فمثل دية الجنين مائة دينار ، وفي قطع رأسه وفي الأعضاء بحساب ذلك ويتصدق بديته . فصل في بيان أحكام الشهادة على الجنايات وأحكام القسامة : إذا ادعى انسان على غيره بأنه جنى على ولي له لم يخل من ضربين : إما أن تكون معه بينة أو لا تكون ، فإن كانت معه بينة حكم له بها وإن لم تكن له بينة لم يخل من وجهين : إما اعترف به المدعى عليه أو لم يعترف ، فإن اعترف واجتمع فيه ثلاثة شروط وهي : كمال العقل والحرية والطواعية ، قبل منه وحكم للمدعي به وإن لم يعترف لم يخل من وجهين : إما أن يكون معه لوث أو لا يكون ، فإن كان معه لوث وأقام القسامة حكم له به وإن لم يقم القسامة أو لم يكن معه لوث كان حكمه حكم سائر الدعاوي . وإنما يثبت القتل والجراح والشجاج بأحد ثلاثة أشياء : بالإقرار - وقد ذكرنا حكمه - وبالبينة والقسامة . فأما البينة فشهادة عدلين فيما يوجب القصاص وأحد ثلاثة أشياء فيما يوجب المال وهي : شهادة عدلين أو شهادة رجل وامرأتين أو شهادة عدل ويمين ، وتقبل شهادة الصبيان المميزين على وجه في الشجاج - وقد ذكرنا ذلك في باب أحكام الشهادات - وإذا قامت البينة على القتل لم يخل : إما شهدا على الإطلاق أو على التقييد . فإن شهدا على الإطلاق واتفقا وقالا : إن هذا قتل فلانا ، أو قتل فلان بن