تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
اندملت لم تزد على ما وجب بالجناية شيئا وإنما يستقر الاندمال ما كان وجب بالجناية فلذلك كان الاعتبار بحال الاستقرار كما ذكرناه . مسألة : إذا ضرب انسان بطن امرأة فألقت جنينا وادعت أنها ألقته من ضربته لها وأنكر هو ذلك ما الحكم فيه ؟ الجواب : الحكم في ذلك أن القول قوله مع يمينه لأن الأصل أنه ما ضربها وعليها هي البينة في ذلك لأنها هي المدعية للضرب . مسألة : المسألة بعينها واعترف بالضرب وأنكر أن هذا الجنين أسقطته وادعى أنها التقطته ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : المقبول في ذلك قوله مع يمينه لأن الأصل براءة الذمة وعليها البينة لأن ذلك مما يتعذر إقامته فيما ادعته . مسألة : المسألة واعترف بالضرب والإسقاط واختلفا فقالت : أسقطت من ضربك ، وقاله هو : بل كان الإسقاط من غير ذلك ما الحكم فيه ؟ الجواب : إذا كانت المرأة أسقطت الجنين عقيب الضرب كان المقول قولها وكان عليها الضمان لأن الظاهر أن الجنين سقط من ضربه ، وكذلك القول فيه إذا كان الإسقاط بعد أيام ويثبت لها بينة بأنها لم يكن تزل عليلة متألمة عن الضرب حتى سقط ، وإن لم يكن لها بذلك بينة كان القول قوله مع يمينه لأنه يحتمل أن يكون الإسقاط من الضرب ومن غيره والأصل براءة الذمة . مسألة : إذا أسقطت المرأة الجنين فقال الوارث له للجاني : من يستهل فعليك الدية ، وقال الجاني : لم يستهل فليس على فيه إلا ديته ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا كما ذكر كان القول قول الجاني مع يمينه لأن الأصل أنه ما استهل والأصل براءة الذمة . مسألة : المسألة واختلفا كذلك ثم أقام الجاني البينة على أنه خرج ميتا وأقامها الوارث على أنه استهل أي البينتين يقدم وعلى أيهما يعول ؟ الجواب : إذا اختلفا كذلك كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث لأنها تضمنت