اندملت لم تزد على ما وجب بالجناية شيئا وإنما يستقر الاندمال ما كان وجب
بالجناية فلذلك كان الاعتبار بحال الاستقرار كما ذكرناه .
مسألة : إذا ضرب انسان بطن امرأة فألقت جنينا وادعت أنها ألقته من ضربته
لها وأنكر هو ذلك ما الحكم فيه ؟
الجواب : الحكم في ذلك أن القول قوله مع يمينه لأن الأصل أنه ما ضربها وعليها
هي البينة في ذلك لأنها هي المدعية للضرب .
مسألة : المسألة بعينها واعترف بالضرب وأنكر أن هذا الجنين أسقطته وادعى
أنها التقطته ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : المقبول في ذلك قوله مع يمينه لأن الأصل براءة الذمة وعليها البينة لأن
ذلك مما يتعذر إقامته فيما ادعته .
مسألة : المسألة واعترف بالضرب والإسقاط واختلفا فقالت : أسقطت من
ضربك ، وقاله هو : بل كان الإسقاط من غير ذلك ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا كانت المرأة أسقطت الجنين عقيب الضرب كان المقول قولها وكان
عليها الضمان لأن الظاهر أن الجنين سقط من ضربه ، وكذلك القول فيه إذا كان
الإسقاط بعد أيام ويثبت لها بينة بأنها لم يكن تزل عليلة متألمة عن الضرب حتى
سقط ، وإن لم يكن لها بذلك بينة كان القول قوله مع يمينه لأنه يحتمل أن يكون
الإسقاط من الضرب ومن غيره والأصل براءة الذمة .
مسألة : إذا أسقطت المرأة الجنين فقال الوارث له للجاني : من يستهل فعليك
الدية ، وقال الجاني : لم يستهل فليس على فيه إلا ديته ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كما ذكر كان القول قول الجاني مع يمينه لأن الأصل أنه ما
استهل والأصل براءة الذمة .
مسألة : المسألة واختلفا كذلك ثم أقام الجاني البينة على أنه خرج ميتا وأقامها
الوارث على أنه استهل أي البينتين يقدم وعلى أيهما يعول ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث لأنها تضمنت
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١