كتاب الحدود
وفيه فصول :
الأول : في الزنى :
وهو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة
قدر الحشفة عالما مختارا ، فلو تزوج الأمة أو المحصنة ظانا الحل فلا حد ولا يكفي
العقد بمجرده ، ويتحقق الإكراه في الرجل فيدرأ الحد عنه كما يدرأ عن المرأة
بالإكراه ، ويثبت الزنى بالإقرار أربع مرات مع كمال المقر واختياره وحريته أو
تصديق المولى وتكفي إشارة الأخرس ، ولو نسب الزنى إلى امرأة أو نسبه إلى رجل
وجب حد القذف بأول مرة .
ولا يجب حد الزنى إلا بأربع وبالبينة كما سلف ، ولو شهد أقل من النصاب
حدوا للفرية ، ويشترط ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة من غير علم سبب التحليل
فلو لم يذكروا المعاينة حدوا ، ولا بد من اتفاقهم على الفعل الواحد في الزمان
الواحد والمكان الواحد فلو اختلفوا حدوا للقذف ، ولو أقام بعضهم الشهادة في
غيبة الباقي حدوا ولم يرتقب الإتمام فإن جاء الآخرون وشهدوا حدوا أيضا ، ولا
يقدح تقادم الزنى في صحة الشهادة ولا يسقط بتصديق الزاني الشهود ولا
بتكذيبهم .
والتوبة قبل قيام البينة يسقط الحد لا بعدها وتسقط بدعوى الجهالة والشبهة
مع إمكانهما في حقه ، وإذا أثبت الزنى على الوجه المذكور وجب الحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 443
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٣