والشهادة على المستمني تقوم برجلين مسلمين عدلين كما قدمنا ذكره ولا تقبل
في ذلك شهادة النساء .
باب الحد في القيادة والجمع بين أهل الفجور :
ومن قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور
كان على السلطان أن يجلده خمسا وسبعين جلدة ويحلق رأسه ويشهره في البلد الذي
يفعل ذلك فيه ، وتجلد المرأة إذا جمعت بين أهل الفجور لفعلها كذلك لكنه لا يحلق
رأسها ولا تشهر كشهرة الرجال ، فإن عاد المجلود على ذلك بعد العقاب عليه جلد
كما جلد أول مرة ونفي عن المصر الذي هو فيه إلى غيره .
ومن رمى إنسانا بالقيادة أو يتره بها من غير بينة عليه بذلك عزر بالأدب وزجر
عن أذى الناس بالقبيح .
باب الحد في الفرية والسب والتعريض بذلك والتصريح والشهادة بالزور :
ومن افترى على رجل مسلم فقذفه بالزنى كان عليه الحد في ذلك ثمانون جلدة ولا
يضرب كالضرب في الزنى بل يكون أخف من ذلك وأقل إيلاما منه ، وكذلك إن
قذف امرأة حرة مسلمة بالزنى فحده ثمانون جلدة ولا يجوز للسلطان العفو عن هذا
الحد سواء تاب القاذف ورجع عن فريته أو لم يتب ، فإن عفا المقذوف عنه سقط
الحد عن القاذف بعفوه عنه ، ولا يجب الحد في القذف إلا ببينة عادلة - والبينة
شهادة رجلين مسلمين عدلين - أو بإقرار من القاذف به مرتين .
ومن قذف مسلما لم تقبل له شهادة بعد القذف إلا أن تظهر توبته بتكذيبه
نفسه في المقام الذي قذف فيه .
ومن قذف عبدا أو ذميا بالزنى وجب عليه التعزير بما دون الحد ، والقذف
باللواط كالقذف بالزنى والحد فيهما سواء .
ومن قذف عبدا مسلما أو أمة مسلمة أو قذف ذميا بالزنى واللواط لم يحد
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥