وجلد مائة جلدة ونفي عن المصر حولا كاملا ، وإن زنت المرأة وهي مملكة قبل أن
يدخل بها الزوج جلدت مائة جلدة وليس عليها جز ولا نفي ، ويجلد الرجل في الزنا
وغيره قائما وتضرب المرأة في ثيابها وهي جالسة قد ربطت في شئ يصونها لئلا
تنهتك فتبدو عورتها .
وإذا وجب على المرأة رجم حفر لها بئر إلى صدرها كما يحفر للرجل ثم تدفن
فيها إلى وسطها وترجم هذا إذا كان عليها شهود بالزنى ، وإن كانت مقرة بلا شهود
لم تدفن ونزلت كما ينزل الرجل فإن خرجت هاربة لم ترد .
وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين نادى بحضور جلدهما ، فإذا اجتمع
الناس جلدهما بمحضر منهم لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه ويكونا عبرة
لغيرهما وموعظة لمن سواهما ، قال الله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله
واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ، ولا ينبغي أن يحضر الجلد
على الزناة إلا خيار الناس ولا يرجمهم من في جنبه حد لله تعالى .
وإذا زنا الرجل بجارية أبيه جلد الحد ، وإن زنا الأب بجارية ابنه أو ابنته لم
يجلد لكنه يعزر بحسب ما يراه السلطان ، ويجلد الزاني بجارية زوجته كما بجلد
إذا زنا بجارية الأجنبي من الناس .
وإذا اشترك نفسان في ملك جارية ثم وطئها أحدهما جلد نصف الحد ، ومن
وطئ جارية في المغنم قبل أن تقسم عزره الإمام بحسب ما يراه من تأديبه وقومها
عليه وأسقط من قيمته سهمه وقسم الباقي بين المسلمين .
ولا يجوز إقامة الحدود على الجناة في أرض العدو وبلاده مخافة أن يحملهم ذلك
عن اللحوق بالمشركين ، ولا يقام الحد في البرد الشديد حتى تحمى الشمس ولا في
الحر الشديد ووقت الهواجر لئلا تتلف نفس المحدود .
وإذا زنت المرأة فحملت وشربت دواء فأسقطت أقيم عليها حد الزنى وعزرها
الحاكم جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه في الحال من المصلحة لها ولغيرها من
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨