تاما جلد مائة أو الرجم ، ثم قال في مسائل خلافه بعد تلك المسألة التي حكيناها
في مسائل خلافه مسألة : ليس من شرط إحصان الرجم الاسلام بل من شرطه :
الحرية والبلوغ وكمال العقل والوطء في نكاح صحيح فإذا وجدت هذه الشروط فقد
أحصن إحصان رجم وهكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة فقد أحصنها ، وقال في
مبسوطه : قد بينا شرائط الإحصان عندنا وأنها أربعة أشياء : أن يكون بالغا عاقلا
حرا له فرج يغدو إليه ويروح ويكون قد دخل بها وعندهم أن يطأ وهو حر بالغ في
نكاح صحيح ولا يعتبر الاسلام عندنا ، ثم قال : والوطئ في النكاح الفاسد لا
يحصن ، وهذا الذي قاله وذهب إليه في مبسوطه ومسائل خلافه في المسألة الأخيرة
هو الصحيح الذي تقتضيه الأدلة القاهرة من أن النواهي والأوامر لا تتوجه إلا إلى
العقلاء وقوله ع : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق .
إذا أقر الأخرس بالزنى بإشارة معقولة لزمه الحد وكذلك إذا أقر بقتل العمد لزمه
القود ، لا نفي على العبد ولا على الأمة في الموضع الذي يجب النفي فيه على الحر
وكذلك لا يجز شعرهما في ذلك الموضع بحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 229
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٩