كتاب الحدود
الحد في أصل اللغة المنع ، وحد العاصي سمي به لأنه شئ يمنعه عن المعاودة .
والحدود في الشريعة معروفة موضوعة للعصاة لا يجوز أن يتجاوز عنها وقد أمر الله بها
في أشياء مخصوصة ، ونحن نذكر جميع وجوها ونفصل أحكامها بابا بابا إنشاء الله تعالى .
وقال أبو عبد الله ع : إن في كتاب أمير المؤمنين ع : أنه كان يضرب
بالسوط وبنصف السوط وببعض السوط - يعني الحدود - إذا أتى بغلام أو جارية لم يدركا ولم
يكن يبطل حدا من حدود الله ، قيل له : كيف كان يضرب ببعضه ؟ قال : كان يأخذ السوط
بيده من وسطه فيضرب به أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط
ولا يبطل حدا من حدود الله .
وقال : قال ع : إن الله حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تنقصوها
وسكت عن أشياء ولم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلفوها رحمة من الله تعالى لكم
فاقبلوها .
فصل :
قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥