يكن لغير المتصرف الدخول فيه وإليه إلا باذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا ، وكل
موضع يطرقه الناس أجمع ولا يختص واحدا منهم فليس ذلك بحرز وهو مثل الخانات
والحمامات والأرحية والمساجد وما أشبه ذلك .
فإذا سرق بالغ كامل العقل وكانت الشبهة غير مرتفعة وجب عليه القطع حرا
كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا .
فإن سرق من غير حرز لم يجب عليه القطع ، وإذا كان الشئ في الخانات
ونحوها مما ليس بحرز مدفونا أو مقفلا عليه فسرقه انسان كان عليه القطع لأن
صاحبه قد أحرزه بالدفن والقفل ، وقد ذكرنا : أن الحرز هو كل موضع لم يكن لغير
المتصرف فيه الدخول إليه إلا باذنه .
فإن كان هذا الموضع مفتوحا غير مغلق ولا مقفل كالدار وما أشبهها ، وفيها
بيوت مغلقة وفي قاعتها شئ لم يكن ذلك في حرز وما يكون داخل البيوت المغلقة في
حرز ، فإن سرق سارق مما في هذه الدار المفتوح بابها مما هو في قاعتها وخارج عن
بيوتها المقفلة لم يكن سارقا من حرز ، فإن كان بابها مغلقا عليها كان ما في قاعتها
وبيوتها في حرز ولو كانت أبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة ، فإن كان بابها مفتوحا
وأبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة لم يكن ذلك حرزا ، وإن كان صاحبها فيها وكانت
أبوابها مفتوحة فليس شئ منها بحرز إلا ما كان يراعيه ببصره دون غيره وكذلك ما
جرى مجرى الدار من المنازل وما أشبهها .
وأما باب الدار فإذا نصب ودار في مكانه كان في حرز سواء كان مغلقا أو
مفتوحا وأما أبواب البيوت والخزائن التي دخلها فهي كالمتاع في الدار ، فإن كانت
هذه الأبواب مغلقة فهي في حرز وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز .
وأما حلقة الدار إن كانت قد سمرت فيه فهي في حرز لأن العادة جارية في
الاحتراز عليها بسمرها في الباب ، فإن قلعها انسان وكانت قيمتها نصابا كان عليه
القطع .
وأما حائط الدار والذي فيه مبني من آجر أو حجر أو خشب فهو في حرز لأن ما
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧