باب الحدود
قال الله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا
تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر .
وقال الله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا
الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم .
وقال الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا
من الله والله عزيز حكيم .
وروي عن النبي ص : أنه نهى عن تعطيل الحدود ، وقال : إنما
هلك بنو إسرائيل لأنهم كانوا يقيمون الحدود على الوضيع دون الشريف .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه قال لبعض أصحابه ممن
وصاه بإقامة الحدود : عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد والحكم بكتاب الله
في الرضا والسخط والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود .
وروي عنه ع أنه كتب إلى رفاعة : أقم الحدود على القريب يجتنبها
البعيد ولا تطل الدماء ، ولا تعطل الحدود .
وليس يقيم الحدود إلا الأئمة ع أو من ينصبونه لذلك أو يأمرونه به إلا
ما ورد في جواز إقامة أحدنا ذلك على بعض أهله وسيأتي ذكره فيما بعد بمشيئة الله
تعالى ، ولا يجوز تضييع شئ من الحدود الواجبة ولا النقص منها ولا الزيادة عليها
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩