ومن أفطر في شهر رمضان يوما متعمدا وجب عليه التعزير والعقوبة المردعة
، فإن أفطر ثلاثة أيام سئل : هل عليك في ذلك شئ أم لا ؟ فإن قال : لا ، وجب
قتله ، وإن قال : نعم ، زيد في عقوبته بما يرتدع معه عن مثله ، فإن لم يرتدع وجب
قتله .
والمرتد عن الاسلام على ضربين : مرتد كان ولد على فطرة الاسلام فهذا يجب
قتله على كل حال من غير أن يستتاب ، ومرتد كان أسلم عن كفر ثم ارتد وجب أن
يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه .
والمرتدة عن الاسلام لا يجب عليها القتل بل ينبغي أن تحبس أبدا ويضيق
عليها في المأكول والمشروب والملبوس وتضرب في أوقات الصلوات .
ومن تزوج بأمة على حرة من غير إذنها فرق بينهما وكان عليه اثنا عشر سوطا
ونصف ثمن حد الزاني ، ومن أتى امرأته وهي حائض كان عليه خمسة وعشرون سوطا .
ومن وطئ امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا كان عليه خمسة وعشرون سوطا
وعلى المرأة أيضا مثل ذلك إن طاوعته على ذلك ، فإن كان أكرهها كان عليه خمسون
جلدة وعليه كفارة واحدة وعليها أيضا مثل ذلك إن كانت مختارة ، فإن كانت
مكرهة كان على الرجل كفارتان .
ومن قامت عليه البينة بالسحر وكان مسلما وجب عليه القتل ، فإن كان
كافرا لم يكن عليه إلا التأديب والعقوبة لأن ما هو عليه من الكفر أعظم من
السحر .
والذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار الذي وجب على المضروب وجب أن
يستقاد منه .
والصبي والمملوك إذا أخطأ أدبا بخمس ضربات إلى ست ولا يزاد على ذلك ،
فإن ضرب انسان عبده بما هو حد كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله .
ويقيم الحدود من إليه الأحكام .
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨