تطوعا وقد تبرأ معتقه من جريرته أو مكاتبا غير مشروط عليه الولاء وقد توالى من ضمن
جريرته كان ميراثه له ، فإن مات بطل هذا الولاء ولم ينتقل إلى ورثته فإن عدم جميع هؤلاء
الوراث فالوارث الإمام ، فإذا مات انتقل إلى من يقوم مقامه في الإمامة دون من يرث تركته ،
وفي حال الغيبة يقسم في الفقراء إن أمكن وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع ما ذكرناه .
إذا انفرد الزوج بالميراث فله النصف بالتسمية والنصف الآخر بالرد ولا يرد على
الزوجة ، وقيل : يرد .
فصل :
المسلم يرث الكافر وإن بعد نسبه إما بالعكس فلا كما مضى وإذا كان للكافر أولاد
أصاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم وإلا
فللمسلم ، وإذا كان أحد أبوي الصغار مسلما قهروا على الاسلام إذا بلغوا وأعطوا
الميراث فإن أبوا فحكمهم حكم المرتدين ، ولا يرث المرتد كافرا . وإذا أسلم الكافر أو
أعتق المملوك بعد القسمة أو بعد نقل المال إلى بيت المال لم يرث شيئا .
ومتى لم يكن للميت إلا وارث مملوك ابتيع من التركة وأعتق وورث الباقي ويجبر
المالك على بيعه هذا إذا كانت التركة تبلغ قيمته فما زاد ، فأما إذا نقصت عن ذلك
فلا يجب شراؤه وقيل : إذا كان أقل منها استسعى في الباقي ، والأول أظهر .
وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي جعلت في نصيبه وعتقت عليه ، فإن لم يخلف
غيرها عتق منها نصيب الولد واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة ، فإن كان ثمنها دينا
على سيدها قومت على ولدها وتركت حتى يبلغ فإذا بلغ أجبر على قضاء ثمنها فإن مات
قبل البلوغ بيعت لقضائه .
القاتل خطأ يرث مقتوله مما عدا الدية المستحقة عليه ولا يورث من الدية أحد من
كلالة الأم ويرثها من عداهم من ذوي الأسباب والأنساب .
الينابيع الفقهية — صفحة 300
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٠