تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فخالفت حالهم الغرماء . ودعواهم على أمير المؤمنين ع أنه كان يقول بالعول وروايتهم عنه أنه قال بغير روية وقد سئل وهو على المنبر عن ابنتين وأبوين وزوجة : صار ثمنها تسعا ، غير صحيحة لأن ابنيه عليهما السلام وشيعته أعلم بمذهبه من غيرهم وقد نقلوا عنه خلاف ذلك ، وابن عباس ما أخذ مذهبه في إبطال العول إلا عنه ، وقد روى المخالف عنه أنه قال : من شاء باهلته أن الذي أحصى رمل عالج ما جعل في مال نصفا وثلثا وربعا . ثم إن اعتمادهم في الرواية عن أمير المؤمنين ع لما ادعوه من قوله بالعول في الفرائض على أخبار آحاد لا يعول على مثلها في الشرع ، ثم هي موقوفة على الشعبي والنخعي والحسن بن عمارة ، والشعبي ولد في سنة ست وثلاثين والنخعي ولد في سنة سبع وثلاثين وأمير المؤمنين ع قتل في سنة أربعين فلا يصح روايتهما عنه ، والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب الحديث ولما ولى المظالم قال سليمان بن مهران للأعمش : ظالم ولي المظالم . وأما ما ادعوه من قوله ع : صار ثمنها تسعا ، فرواه سفيان عن رجل لم يسمه والمجهول لا يعتد بروايته ، على أنه يتضمن ما لا يليق به ع لأنه سئل عن ميراث المذكورين فأجاب عن ميراث الزوجة فقط ، وإغفال من عداها - وقد سئل عنه - غير جائز ع . وقد قيل : إن الخبر لو صح لاحتمل أن يكون المراد به صار ثمنها تسعا عند من يرى العول على سبيل التهجين له والذم كما قال تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم ، أي عند قومك وأهلك ، واحتمل أيضا أن يكون أراد الاستفهام وأسقط حرفه كما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : فلا اقتحم العقبة ، وكما قال عمر بن أبي ربيعة : ثم قالوا تحبها ؟ قلت بهرا عدد القطر والحصى والتراب فصل : وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين فله المال كله سواء كان واحدا أو جماعة ذكرا كان أو اثنى .