تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
منه وبيع على مستحلي الميتة ، ولا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس ، فإذا خاف ذلك أكل منها ما أمسك رمقه ولا يتملأ منه ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا والعادي الذي يخرج لقطع الطريق لم يحل لهما أكل الميتة وإن اضطرا إليه . ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كل حال ، وإذا وجد بيض ولم يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه أم بيض ما لا يؤكل لحمه اعتبر ، فما اختلف طرفاه أكل وما استوى طرفاه اجتنب . والجلود على ضربين : فضرب منها جلد ما يؤكل لحمه ، فمتى ذكي جاز استعمال جلده ولبسه والصلاة فيه إذا كان خاليا من دم أو نجاس قبل الدباع وبعده وعلى كل حال ، وما لم يذك ومات لم يجز استعمال جلده في شئ من الأشياء لا قبل الدباع ولا بعده . وما لا يؤكل لحمه فعلى ضربين : ضرب منه لا يجوز استعماله لا قبل الذكاة ولا بعدها دبغ أو لم يدبغ ، وهو جلد الكلب والخنزير . والضرب الآخر يجوز استعماله إذا ذكي ودبغ غير أنه لا يجوز الصلاة فيه ، وهي جلود السباع كلها مثل النمر والذئب والفهد والسبع والسمور والسنجاب والأرنب وما أشبه ذلك من السباع والبهائم ، وقد رويت رخصة في جواز الصلاة في السمور والسنجاب والفنك والأصل ما قدمناه ، ولا يجوز استعمال شئ من هذه الجلود ما لم يذك فإن استعمله انسان قبل الذكاة نجست يده ووجب عليه غسلها عند حضور الصلاة ، وكذلك شعر الخنزير لا يجوز له أن يستعمله ما لم يكن بقي فيه دسم ويغسل يده عند حضور الصلاة ، ويجوز أن يعمل من جلود الميتة دلو يستقى به الماء لغير وضوء الصلاة والشرب وتجنبه أفضل . وإذا قطع شئ من أليات الغنم وهن أحياء لم يجز أكله ولا الاستصباح به لأنه ميتة ، ويكره للإنسان أن يربي شيئا من النعم ثم يذبحه بيده بل إذا أراد ذبح شئ من ذلك فليشتره في الحال وليس ذلك بمحظور .