باب الصيد والذبايح
اعلم أن الطير إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرد عليه ، ولا
يصلح أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض .
ويؤكل من الطير ما يدف بجناحيه ولا يؤكل ما يصف ، وإن كان الطير يصف وكان
دفيفه أكثر من صفيفه أكل وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه لم يؤكل ، ويؤكل من البيض ما
اختلف طرفاه ، ومن السمك ما كان له فلوس ، وذكاة السمك والجراد أخذه ولا يؤكل
ما يموت في الماء من سمك وجراد وغيره ، وإذا اصطدت سمكة وفي جوفها أخرى ، أكلت إذا
كان لها فلوس ، وروي : لا يؤكل ما في جوفه لأنه طعمته ، ولا يؤكل الجري ولا المارماهي ولا
الزمار ولا الطافي ، وهو الذي يموت في الماء فيطفو على رأس الماء . وإن وجدت سمكا
ولم تدر أذكي هو أم غير ذكي وذكاته أن يخرج من الماء حيا ، فخذه واطرحه في الماء فإن طفا
على رأس الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكي وإن كان على وجهه فهو ذكي ،
وإن وجدت لحما ولم تعلم أنه ذكي أم ميتة فألق منه قطعة على النار فإن تقبض فهو ذكي
وإن استرخى على النار فهو ميتة ، وإذا جعلت سمكة مع الجري في السفود فإن كانت
السمكة فوقه فكلها وإن كانت تحته فلا تأكل ، وكل صيد إذا اصطدته في البر والبحر حلال
سوى ما قد بينت لك مما جاء في الخبر بأن أكله مكروه ، وإذا كان اللحم مع الطحال في
السفود أكل اللحم والجوذابة لأن الطحال في حجاب ولا ينزل منه شئ إلا أن يثقب ، فإن
ثقب وسأل منه لم يؤكل ما تحته من الجوذابة ولا غيره ويؤكل ما فوقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣