كتاب الصيد والذبائح والأطعمة والأشربة واللباس
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية الآن - وإن وافقها في ذلك قول أقوام حكي قديما - القول : بأن
الصيد لا يصح إلا بالكلاب المعلمة دون الجوارح كلها من الطيور وذوات الأربع كالصقر
والبازي والشاهين وما أشبههن من ذوات الأربع كعناق الأرض والفهد وما جرى مجراهما ،
ولا يحل عندهم أكل ما قتله غير الكلب المعلم .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأجروا كل ما علم من الجوارح من الطيور وذوات الأربع
مجرى الكلاب في هذا الحكم .
وذكر أبو بكر أحمد بن علي الرازي الفقيه في كتابه المعروف بأحكام القرآن عن نافع
قال : وجدت في كتاب لعلي بن أبي طالب ع قال : لا يصلح أكل ما قتلته البزاة .
وروي أيضا عن ابن جريح عن نافع قال : قال عبد الله بن عمر : ما أمسك من الطير
البزاة وغيرها فما أدركت ذكاته فذكيته فهو لك وإلا فلا تطعمه . وروى سلمة بن علقمة
عن نافع أن عليا ع كره ما قتلته الصقور .
وروي عن مجاهد أنه كان يكره صيد الطير ويقول : مكلبين إنما هي الكلاب ، وذكر
أبو بكر الرازي أن بعض العلماء حمل ا " مكلبين " على الكلاب خاصة وبعضهم حمل ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧