السهم ، ويكون مرسله قد سمى عند إرساله أو ترك التسمية ساهيا مع اعتقاده لوجوبها ،
فإن لم يكن صاحبه قد سمى أو صيد بالبندقية .
وهو الجلاهق ، وهو الطين المدور يرمى به عن القوس ، فارسي وأصله بالفارسية جلاهه
الواحدة جلاهقة وجلاهقان وليس الجلاهق القسي كما يظنه بعض الناس . وقال شيخنا
المفيد في مقنعته : ورمي الجلاهق وهي قسي البندق حرام ، والصحيح ما ذكرناه فإنه قول
اللغويين ذكره ابن الجواليقي في المعرب ، وذكره أيضا الجوهري في كتاب الصحاح ،
والاعتماد على أهل اللغة في ذلك فإنهم أقوم به .
والمعراض
وهو سهم بلا ريش ولا نصل ويصيب بعرض عوده دون حده ، ومنه حديث عدي أنه قال :
إني أرمي بالمعراض فيخرق فقال رسول الله ص : إن خرق فكل وإن أصاب
بالعرض فلا تأكل ، هذا قول الهروي في غريب الحديث . وقال ابن فارس صاحب مجمل
اللغة : المعراض سهم طويل له أربع قذذ دقاق فإذا رمى به اعترض .
وكذلك ما يقتله الحجارة وما أشبه ذلك فمات منه لم يجز أكله .
وإذا رمى انسان طيرا بسهم فأصابه وأصاب فرخا لم ينهض بعد فأصابهما وقتلهما ، جاز
أكل الطير لأنه صيد ، ولم يجز أكل الفرخ الذي لم ينهض لأنه ليس بصيد وهو مقدور عليه
فلا يكون حكمه حكم الصيد ، وإذا قتل الصيد بسهم يصيبه ولم تكن فيه حديدة لم يجز
أكله ، فإن كان فيه حديدة غير أنه أصابه معترضا فقتله جاز أكله ، ولا يجوز أن يرمى الصيد
بشئ أكبر منه ، فإن رمى بشئ أكبر منه فقتله لم يجز أكله على ما روي في الأخبار ، وإذا لم يكن
مع الصائد سهم فيه حديدة ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق - بكسر الراء - جاز أكل
ما يصيده به إذا خرق فإذا لم يخرق لم يجز أكله .
وصيد الوحش يجوز بسائر آلات الصيد من الجوارح والسباع والمصائد والحبالات .
إلا أنه لا يجوز أكل شئ من ذلك عند أصحابنا إلا ما أدرك الانسان ذكاته إلا الكلب خاصة
على ما تقدم بيانه وتحريره .
وروى أصحابنا : أن أدنى ما يلحق معه الذكاة أن يجده تطرف عينه أو تتحرك يده أو رجله أو ذنبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤