ولا بأس بشرب العصير وبيعه ما لم يغل فإذا غلى حرم شربه وبيعه . وحد غليانه المحرم
أن يصير أسفله أعلاه فإذا صار بعد ذلك خلا بنفسه أو ذهب ثلثاه على النار أو يخضب
الإناء فقد حل ، وقد روي أنه إذا ذهب على النار من كل درهم ثلث وربع ثم برد فقد ذهب
ثلثاه ، ولا يجوز أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أكثر من الثلث .
رخص للمضطر في التداوي بالمسكر للعين لا غير .
إذا صار الخمر خلا جاز استعماله سواء كان ذلك من قبل نفسها أو بعلاج والأولى
أن لا يعالج . ومتى خلط خمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير الخمر خلا ، ويعلم ذلك
بأن يأتي عليه زمان يصير الخمر في مثله خلا ، فإن كان الخمر كثيرا والخل قليلا يعلم ذلك
بأن يتغير الخمر عن حالها إلى حال الخل في الطعم والشم .
لا بأس برب التوت والرمان والسفرجل وإن شم منه رائحة المسكر لأن قليل ذلك
وكثيره لا يسكر ، ويكره أن يسقى البهائم شئ من المسكرات ، ويكره الاستشفاء بالمياه
الحارة في الجبال ، ولا بأس بشرب أبوال الإبل والغنم والبقر والأتن للتداوي بها .
فصل :
يستحب لمن حضر الطعام أن يغسل يده وإذا كانوا جماعة ابتدأ غسلها رب البيت
ثم من عن يمينه إلى آخرهم ، ويجلس الآكل على وركه الأيسر ويسمي الله تعالى وإن سمى
عند كل لون من ألوان ما على الخوان كان أولى ، وإذا فرع قال : الحمد لله ، وليكن صاحب
الطعام أول من يبدأ بالأكل وآخر من يترك ، ويبدأ بالملح ويختم به ، وروي الختم بالخل ، ويأكل
بثلاث أصابع ويصغر اللقمة ويجيد المضغ ويقل النظر في وجوه الناس ويأكل مما يليه
ويلعق الإصبع ولا يمسحها بالمنديل ، ويمسك عن الطعام وبه بعض الشهوة فإن كثرة
الطعام والشراب ربما بلغ حد الحظر ، ويسمي الله عند شرب الماء ويشرب بثلاثة أنفاس إلا
إذا ناوله الكوز حر فليشرب بنفس واحد ، ويشرب بالرفق ويمص الماء ولا يعبه ويحمد الله
تعالى إذا فرع من الشرب . ويكره شرب الماء من قيام بالليل خاصة ، ويكره الأكل
والشرب بالشمال بلا عذر ، ويكره الشرب من عند العروة ومن موضع الكسر ، واجتناب
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣