ولا الإقالة .
المسألة السادسة والستون والمائة :
والمختلعة لا يلحقها الطلاق وهذا صحيح . وإليه يذهب أصحابنا وهو مذهب
الشافعي . وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة . وقال
الحسن ومالك : يلحقها الطلاق عن قرب . فمالك يقول : إذا خالعها فوصل بالطلاق
الخلع ، وإن لم يصل به ، لم يلحقها . والحسن يقول : إن طلقها في المجلس ، لحق . وإن تفرقا
عن المجلس ثم طلق ، لم يلحقها .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد ، أن الطلاق لا يقع عندنا عقيب
الطلاق إلا بعد رجعة . فأما أن يقع طلاق على مطلقة بغير رجعة ، يتحلل ، فغير صحيح .
وقد دللنا قبل هذه المسألة على هذا الموضوع .
وإذا كان الخلع طلاقا بائنا فلا يجوز أن يقع بالمختلعة طلاق ، إلا بأن يعقد عليها
عقدا جديدا ، لأن الطلاق على ما تقدم لا يتبع الطلاق . فأما الشافعي فهو وإن وافقنا في هذه
المسألة ، فإنه يسلك في نصرة مذهبه طرقا من القياس معروفة ، فيقول : إذا كانت المختلعة
لا يستباح وطؤها إلا بنكاح جديد ولا يلحقها الطلاق كالأجنبية ولا خصائص النكاح من
اللعان والظهار والإيلاء والرجعة والتوارث مرتفعة عن المختلعة فلا يلحقها الطلاق .
المسألة السابعة والستون والمائة :
لا يأخذ الزوج إلا ما أعطاها أو دون ما أعطاها . عندنا أنه يصح أن يخلع امرأته على
أكثر مما أعطاها وأقل منه وعلى كل شئ تراضيا به وإنما يقول أصحابنا في المباراة : أنه
لا يجوز أكثر ما أعطاها . وقال الشافعي يجوز الخلع بالمهر الذي عقد عليه النكاح . وأكثر
منه وأقل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا كان النشوز من قبل المرأة جاز له أن يأخذ منها
ما أعطاها ولا يزداد . فإن كان النشوز من قبله ، لم يحل له أن يأخذ شيئا . فإن فعل ، جاز في
الفتيا . وقال الزهري وأحمد وإسحاق لا يصح إلا بقدر المهر والذي يدل على صحة
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨