تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولا الإقالة . المسألة السادسة والستون والمائة : والمختلعة لا يلحقها الطلاق وهذا صحيح . وإليه يذهب أصحابنا وهو مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة . وقال الحسن ومالك : يلحقها الطلاق عن قرب . فمالك يقول : إذا خالعها فوصل بالطلاق الخلع ، وإن لم يصل به ، لم يلحقها . والحسن يقول : إن طلقها في المجلس ، لحق . وإن تفرقا عن المجلس ثم طلق ، لم يلحقها . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد ، أن الطلاق لا يقع عندنا عقيب الطلاق إلا بعد رجعة . فأما أن يقع طلاق على مطلقة بغير رجعة ، يتحلل ، فغير صحيح . وقد دللنا قبل هذه المسألة على هذا الموضوع . وإذا كان الخلع طلاقا بائنا فلا يجوز أن يقع بالمختلعة طلاق ، إلا بأن يعقد عليها عقدا جديدا ، لأن الطلاق على ما تقدم لا يتبع الطلاق . فأما الشافعي فهو وإن وافقنا في هذه المسألة ، فإنه يسلك في نصرة مذهبه طرقا من القياس معروفة ، فيقول : إذا كانت المختلعة لا يستباح وطؤها إلا بنكاح جديد ولا يلحقها الطلاق كالأجنبية ولا خصائص النكاح من اللعان والظهار والإيلاء والرجعة والتوارث مرتفعة عن المختلعة فلا يلحقها الطلاق . المسألة السابعة والستون والمائة : لا يأخذ الزوج إلا ما أعطاها أو دون ما أعطاها . عندنا أنه يصح أن يخلع امرأته على أكثر مما أعطاها وأقل منه وعلى كل شئ تراضيا به وإنما يقول أصحابنا في المباراة : أنه لا يجوز أكثر ما أعطاها . وقال الشافعي يجوز الخلع بالمهر الذي عقد عليه النكاح . وأكثر منه وأقل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا كان النشوز من قبل المرأة جاز له أن يأخذ منها ما أعطاها ولا يزداد . فإن كان النشوز من قبله ، لم يحل له أن يأخذ شيئا . فإن فعل ، جاز في الفتيا . وقال الزهري وأحمد وإسحاق لا يصح إلا بقدر المهر والذي يدل على صحة
الينابيع الفقهية — صفحة 78 | علي أصغر مرواريد