كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها على ما بيناه .
ومن طلق صبية ثم تبلغ المحيض وكان قد دخل بها فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت في سن
من تحيض وهو أن تبلغ تسع سنين ، وإن صغرت عن ذلك لم يكن عليها عدة من طلاق .
ومن طلق امرأة لم يدخل بها فلا عدة عليها منه ، قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا
إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا .
ومن تزوج بامرأة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل الدخول بها فليس لها عليه مهر ولها
عليه متعة كما تلوناه من قول الله عز وجل . والمتعة على الموسر أن يدفع إلى المطلقة بحسب
حاله وعادة أمثاله من خمسة دنانير إلى ما فوقها أو قيمة ذلك من الثياب أو جارية تخدمها
وأشباه ذلك ، وعلى المتوسط أن يمتع بثلاثة دنانير فما فوقها أو عدلها من الثياب وغيرها ،
وعلى المعسر أن يمتع بالدرهم أو الخاتم وما أشبه ذلك . ويعتبر حال الانسان وحال المرأة وحال
الزمان فيحكم بظاهر ذلك على ما جرت به العادات .
والعبد إذا كان تحته الحرة فطلاقها الأقصى ثلاث تطليقات وعدتها ثلاثة أقراء ، والحر
إذا كان تحته الأمة فطلاقها الأقصى تطليقتان وعدتها قرءان والأقراء هي الأطهار ، فإن كانت
الحرة ممن لا تحيض ومثلها من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وإن كانت الأمة ممن لا تحيض
ومثلها من تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما .
وإذا توفي الرجل عن زوجة حرة فعليها أن تعتد لوفاته أربعة أشهر وعشرة أيام سواء
كان قد دخل بها أو لم يدخل بها وإن كانت صبية أو بالغا ، قال الله عز وجل : والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا . وإن كانت الزوجة أمة
اعتدت من زوجها إذا مات عنها بشهرين وخمسة أيام على النصف من عدة الحرة سواء
كانت صغيرة أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل بها .
والمعتدة من الطلاق ليس عليها حداد ولها أن تلبس المصبوغ من الثياب والزينة
كلها ، والمعتدة من الوفاة تعتد وتمتنع من الطيب كله ومن الزينة كلها . ولا تبيت المطلقة عن
بيتها الذي طلقت فيه ولا تخرج منه إلا لحاجة صادقة ، وتبيت المعتدة من الوفاة أين شاءت
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢