تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها على ما بيناه . ومن طلق صبية ثم تبلغ المحيض وكان قد دخل بها فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت في سن من تحيض وهو أن تبلغ تسع سنين ، وإن صغرت عن ذلك لم يكن عليها عدة من طلاق . ومن طلق امرأة لم يدخل بها فلا عدة عليها منه ، قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا . ومن تزوج بامرأة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل الدخول بها فليس لها عليه مهر ولها عليه متعة كما تلوناه من قول الله عز وجل . والمتعة على الموسر أن يدفع إلى المطلقة بحسب حاله وعادة أمثاله من خمسة دنانير إلى ما فوقها أو قيمة ذلك من الثياب أو جارية تخدمها وأشباه ذلك ، وعلى المتوسط أن يمتع بثلاثة دنانير فما فوقها أو عدلها من الثياب وغيرها ، وعلى المعسر أن يمتع بالدرهم أو الخاتم وما أشبه ذلك . ويعتبر حال الانسان وحال المرأة وحال الزمان فيحكم بظاهر ذلك على ما جرت به العادات . والعبد إذا كان تحته الحرة فطلاقها الأقصى ثلاث تطليقات وعدتها ثلاثة أقراء ، والحر إذا كان تحته الأمة فطلاقها الأقصى تطليقتان وعدتها قرءان والأقراء هي الأطهار ، فإن كانت الحرة ممن لا تحيض ومثلها من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وإن كانت الأمة ممن لا تحيض ومثلها من تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما . وإذا توفي الرجل عن زوجة حرة فعليها أن تعتد لوفاته أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كان قد دخل بها أو لم يدخل بها وإن كانت صبية أو بالغا ، قال الله عز وجل : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا . وإن كانت الزوجة أمة اعتدت من زوجها إذا مات عنها بشهرين وخمسة أيام على النصف من عدة الحرة سواء كانت صغيرة أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل بها . والمعتدة من الطلاق ليس عليها حداد ولها أن تلبس المصبوغ من الثياب والزينة كلها ، والمعتدة من الوفاة تعتد وتمتنع من الطيب كله ومن الزينة كلها . ولا تبيت المطلقة عن بيتها الذي طلقت فيه ولا تخرج منه إلا لحاجة صادقة ، وتبيت المعتدة من الوفاة أين شاءت