تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقول : ما نويت الطلاق ، فيقبل قوله في الحكم ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت من العدة لم يقبل منه في الحكم ، أو يقبلها أو يلمسها فإن بذلك أجمع ترجع إليه وتنقطع العدة ، وإنما يستحب الإشهاد لأنه متى لم يشهد على المراجعة وأنكرت المرأة ذلك وشهد لها بالطلاق شاهدان فإن الحاكم يبينها منه ولم يكن له عليها سبيل ، فإن لم يشهد في حال المراجعة ثم أشهد بعد ذلك كان أيضا جائزا . ومتى أنكر الطلاق وكان ذلك قبل انقضاء العدة كان ذلك أيضا رجعة على ما قدمناه ، فإن كان ذلك بعد انقضاء العدة فلا سبيل له عليها ولا يقبل قوله على ما ذكرناه . ومتى راجعها لم يجز له أن يطلقها تطليقة أخرى طلاق العدة إلا بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة ، فإن لم يواقعها أو عجز عن وطئها وأراد طلاقها طلقها طلاق السنة على ما حررناه فيما مضى وشرحناه . ومتى واقعها وارتفع حيضها وهي في سن من تحيض وأراد طلاقها استبرأها بثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك ، وإذا أراد أن يطلق امرأة قد دخل بها ولم تكن قد بلغت مبلغ النساء ولا مثلها في السن قد بلغ - وحد ذلك دون تسع سنين - فليطلقها أي وقت شاء ، فإذا طلقها فقد بانت منه في الحال على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : يجب عليها العدة ثلاثة أشهر ، وهو اختيار السيد المرتضى والأول أظهر بين الطائفة وعملهم عليه وفتاويهم به وصائرة إليه ، وقد تكلمنا في باب النكاح في هذه المسألة وبلغنا فيها أبعد الغايات وأقصى النهايات وقلنا : إن قيل : إن عندكم إذا دخل بالمرأة زوجها ولم تبلغ تسع سنين فقد حرمت عليه أبدا فكيف يطلقها . وأزلنا الشبهة المعترضة في ذلك بما لا معنى لإعادته . ومتى كان لها تسع سنين فصاعدا ولم تكن حاضت بعد وأراد طلاقها فليصبر عليها ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك ، وحكم الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض حكم التي لم تبلغ مبلغ النساء سواء في أنه يطلقها أي وقت شاء ، وحد ذلك خمسون سنة على ما قدمناه . ومتى كانت آيسة ومثلها تحيض استبرأها بثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك ، وحد ذلك إذا أنقص سنها عن خمسين سنة .
الينابيع الفقهية — صفحة 319 | علي أصغر مرواريد