باب حكم كالظهار
وإذا قال الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع بمحضر من رجلين مسلمين عدلين :
أنت على كظهر أمي أو أختي أو ابنتي أو عمتي أو خالتي ، وذكر واحدة من المحرمات عليه
وأراد بذلك تحريمها على نفسه حرم بذلك عليه وطؤها حتى يكفر والكفارة عتق رقبة ، فإن لم
يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يقدر على الصيام أطعم ستين مسكينا ، فإن لم يجد الإطعام
كان في ذمته إلى أن يخرج منه ولم يجز له أن يطأ زوجته حتى يؤدى الواجب عليه في ذلك ، فإن
طلقها سقطت عنه الكفارة فإن راجعها وجبت عليه ، فإن نكحت زوجا غيره فطلقها
الزوج فقضت العدة وعادت إلى زوجها الأول بنكاح مستقبل حلت له ، ولم تلزمه كفارة
ما كان منه في الظهار .
وإذا قال الرجل لامرأته وهي حائض وقد كان دخل بها قبل ذلك : أنت على كظهر
أمي ، أو قال لها ذلك في طهر قد وطئها فيه من غير أن تكون حاملا ، أو قاله ولم يشهد عليه
بذلك رجلان مسلمان عدلان كان كاللغو من الكلام ولم يقع به ظهار ، وإن قاله لها قبل أن
يدخل بها وهي حائض وقع إذا شهد به عليه رجلان مسلمان عدلان ، وإن حلف بالظهار أنه
لا يفعل شيئا ثم فعله لم يقع بذلك ظهار ، وإذا ظاهر من أربع نسوة له أو ثلاث كان عليه بعدد
النساء كفارات .
والظهار يقع بالحرة والأمة إذا كانت زوجة ، وإن كانت الأمة ملك يمينه لم يقع به ظهار .
والعبد إذا ظاهر من زوجته - سواء كانت حرة أو أمة بشرط الظهار الذي يقع به التحريم
على ما قدمنا - كان عليه من جملة الكفارات التي تقدم ذكرها صوم شهر واحد دون ما سوى
ذلك من العتق والإطعام .
وإذا ظاهر الرجل من امرأته فهي بالخيار إن شاءت صبرت عليه أبدا حتى يكفر ويعود
إليها أو يفارقها بموت أو طلاق وإن شاءت خاصمته إلى الحاكم ، فإن خاصمته إليه وعظه
وأنظره ثلاثة أشهر فإن عاد إليها وكفر وإلا ألزمه الطلاق . ومن ظاهر فجامع قبل أن يكفر
لزمته كفارتان .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦