كتاب النكاح :
قال الله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، فندب تعالى إلى التزويج . وقال عز
اسمه : وأنكحوا الأيامى منكم ، فندب إلى التزويج . وقال تعالى : والذين هم لفروجهم
حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، فمدح من حفظ فرجه إلا على زوجه أو
ملك يمين . وروى ابن مسعود عن النبي ص أنه قال : معاشر الشباب ،
من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا فعليه بالصوم فإن له وجاء ، فجعله كالموجوء وهو
الذي رضت خصيتاه ومعناه : إن الصوم يقطع الشهوة .
قال محمد بن إدريس : الباءة النكاح بعينه ونظيرها من الفعل فعله بفتح الفاء والعين وفيها لغة
أخرى باءه بهاء أصلية نظير ذلك من الفعل فاعل كقولك : عالم وخاتم ، وفيها لغة أخرى الباه
مثل الجاه .
وروي عنه ع أنه قال : من أحب فطرتي فليستن بسنتي ألا وهي النكاح .
وقال ع : تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط .
وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه وإن اختلفوا في وجوبه ، فإذا ثبت ذلك
فيحتاج أولا أن نبين من يحرم نكاحه ، ثم نبين أقسام النكاح المباح وشروطه والأسباب
الموجبة لتحريم الوطء بعد صحة العقد وما يتعلق بذلك كله من الأحكام فنقول :
من يحرم العقد عليهن على ضربين : أحدهما يحرم على كل حال ، والثاني يحرم في حال
دون حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧