العقد لغيره فإن فعل وقف على رضاها ، والذي بيده عقدة النكاح الأب والجد ومن أوصى
إليه ومن ولته أمرها وهي رشيدة .
وليس للعبد والأمة والمدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد التزويج إلا بإذن السيد ،
فإن تزوج العبد من غير إذنه وقف على إجازته وعقده صحيح باذنه وله إجباره على النكاح
وقيل ليس له ، والصغير والكبير سواء ، فإن دعاه العبد إلى تزويجه لم يجبر عليه ويستحب
له ، وليس له إجبار المعتق بعضه ولا المكاتب ، ولا يجبر من أبي تزويج عبده المشترك بينه وبين
غيره ، ولا يدخل في الإذن في النكاح فاسدة ولا صحيحه إن أذن في فاسدة ، وللسيد إجبار الأمة
وأم الولد والمدبرة على النكاح صغيرة وكبيرة والمهر له ، ولا يجبر إن دعته إليه ، ولا ينكح
المكاتبة وإن دعته إليه لم يجبر .
والكفاءة في النكاح الاسلام واليسار بقدر مؤنتها ، فإن بان أنه لا يقدر فلها الفسخ ،
فإن أعسر بها بعد فلا فسخ لها وترفع يده عنها لتكتسب وقيل لها الفسخ .
وللأب والجد تزويج الصغيرة ، والصغير بمن الحظ لهما فيه ، وللمرأة تزويج أمتها
والتوكيل فيه ، وأن يكون وكيلا في النكاح ، وإذا أوجب النكاح ثم مات أو جن قبل القبول لم
يصح القبول كالبيع .
باب المهور :
يصح إصداق كل ما يجوز كونه ثمنا قل أو كثر من عين تباع ودين يسلم فيه ومنفعة
يكرى وعمل يعمله لها دون وليها معلوم أوقاتا معينة ، ويجوز حالا ومؤجلا بالشرط أجلا
معلوما وهو حال بالإطلاق ، ويستحب ذكره في نكاح الدوام وأن لا يزيد على خمس مائة
درهم ، فإن زاد عليها جاز وأقلهن مهرا أعظمهن بركة ، وأن يقبضها قبل الدخول وتملكه
المرأة بالعقد ويستقر بالدخول وبالموت من كل منهما ، ويكره لورثتها مطالبته به إذا لم تكن
طالبة في حياتها وهو في ضمان الزوج حتى تقبضه .
وليس للخلوة التامة والناقصة حكم الدخول فإن ادعت أنه دخل بها وأنكر ولا بينة
حلف الزوج ، وإن طلق فعليه نصف المسمى وعليها العدة لاعترافها ، وللمرأة منع نفسها
الينابيع الفقهية — صفحة 559
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٩